كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 3)
صلى الله عليه وسلم، وسَمُرَةُ، وأبو أمامة، فقال: إن الفُحْشَ (¬1) والتَفَحُّشَ (¬2)
ليسا من الإسلام في شيء، وإن أحسن الناس إسلاماً أحسنهم خُلُقاً" رواه أحمد والطبراني وإسناد أحمد جيد، ورواته ثقات.
إن أحسن الناس إسلاماً أحسنهم أخلاقاً
28 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: "أن معاذ بن جبل رضي الله عنه أراد سفراً فقال: يا نبي الله أوصني، قال: اعْبُد الله لا تُشركْ به شيئاً. قال: يا نبي الله زدني، قال: إذا أسأت فأحْسِنْ، قال: يا نبي الله زدني، قال: اسْتَقِمْ، وَلْيَحْسُنْ (¬3) خُلُقُكَ" رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
29 - ورواه مالك عن معاذ قال: "كان آخرُ ما أوصاني به رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وَضَعْتُ رِجْلِي في الغَرْزِ (¬4) أن قال: يا معاذُ أحْسِنْ خُلُقَكَ للناس".
30 - وعن أبي ذرٍ رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتقِ الله حيثما كنت (¬5) وأتبع السيئة الحسنةَ تمحُها (¬6)، وخَالِقِ الناس بِخُلُقٍ حَسَنٍ" رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
31 - وعن عُمير بن قتادة رضي الله عنه: "أن رجلاً قال: يا رسول الله: أي الصلاة أفضلُ؟ قال: طُولُ القُنُوتِ (¬7). قال: فأي الصدقة أفضلُ؟ قال: جَهْدُ المُقِلِّ (¬8).
قال: أي المؤمنين أكملُ إيماناً؟ قال: أحسنهم خُلُقاً" رواه الطبراني في الأوسط من رواية سويد بن إبراهيم أبي حاتم، ولا بأس به في المتابعات.
¬_________
(¬1) الزيادة في القبح.
(¬2) تكلف الوقاحة والقباحة وتعمد الإجرام، وفي النهاية "إن الله يبغض الفاحش المتفحش: الفاحش" ذو الفحش في كلامه وفعاله. والمتفحش: الذي يتكلف ذلك ويتعمده، وكل ما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي فاحشة. أهـ.
(¬3) وليحسن خلقك كذا (ط وع ص 196 - 2)، وفي (ن د): ولتحسن خلقك، ففيه الأمر بالاستقامة واتباع الصراط السوي وسلوك العمل الصالح مع تهذيب الخلق وتحسينه.
(¬4) الغرز: ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب، وقيل هو الكور مطلقاً مثل الركاب للسرج. أهـ نهاية.
(¬5) خفف من الله في أي مكان وجدت.
(¬6) اجعل بدل السيئة حسنة تزيلها.
(¬7) الخشوع والمداومة على الطاعة.
(¬8) الإنفاق مع قلة الشيء وجهاد النفس في السخاء مع الضيق.