كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 3)

"دَبَّ (¬1) إليكم داءُ الأمم قبلكم: البغضاء والحسدُ، والبغضاءُ هي الحالقة (¬2) ليس حالقةَ الشعر، ولكن حالقةُ الدِّين، والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة تحتى تؤمنوا (¬3)، ولا تؤمنوا حتى تحابوا (¬4) ألا أُنبئكم بما يُثبتُ لكم ذلك؟ أفشوا (¬5) السلام بينكم" رواه البزار بإسناد جيد.

4 - ورويَ عن شيبةَ الحُجَبِيِّ عن عمه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثٌ يُصْفِينَ (¬6) لك وُدَّ أخيكَ: تُسَلِّمُ عليه إذا لقيتهُ، وتُوسعُ له في المجلس، وتدعوهُ بأحبِّ (¬7) أسمائه إليه" رواه الطبراني في الأوسط.

5 - وعن البراء رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أفشوا السلام تَسْلَمُوا" رواه ابن حبان في صحيحه.

6 - وعن أبي يوسف عبد الله بن سلامٍ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وَصَلُّوا بالليل (¬8) والناس نيامٌ تدخلوا الجنة بسلامٍ (¬9) " رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

7 - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اعبدوا الرحمن (¬10)،
وأفشوا السلام وأطعموا الطعام تدخلوا الجنان (¬11) " رواه الترمذي وصححه، وابن حبان في صحيحه، واللفظ له.
[قال الحافظ]: وتقدم غيرُ ما حديث من هذا النوع في إطعام الطعام وغيره.

8 - وعن أبي شُريحٍ رضي الله عنه أنه قال: "يا رسول الله أخبرني بشيء يُوجبُ
¬_________
(¬1) سرى وسار، يقال دب على الأرض للأجسام، ودب إليه المرض في المعاني: أي سرى إليه ففيه تجوز.
(¬2) أي الداء الحسد والبغضاء، ثم فسر صلى الله عليه وسلم البغضاء بالحالقة: أي الخصلة التي شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر.
(¬3) بالله وبرسله وتعملوا بأوامره عز شأنه.
(¬4) يحب بعضكم بعضاً.
(¬5) أكثروا من إبدائه تحية.
(¬6) تجعله خالصاً.
(¬7) تناديه بلقب يحبه وتتجنب ما يكره.
(¬8) تهجدوا.
(¬9) تنجوا بلا حساب.
(¬10) أطيعوه.
(¬11) جنات النعيم وبساتينه، والجنة الحديقة من الشجر والنخل.

الصفحة 425