كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 3)

اليابسة في يوم ريحٍ عاصفٍ (¬1)، وإلا غُفِرَ لهما، ولو كانت ذنوبهما مثل زبد البحر" رواه الطبراني بإسناد حسن.

11 - وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من تمام التحية الأخذُ باليد" رواه الترمذي عن رجل لم يسمه عنه، وقال: حديث غريب.

12 - وعن قتادة قال: "قلتُ لأنس بن مالكٍ رضي الله عنه: أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم" رواه البخاري والترمذي.

13 - وعن أيوبَ بن بشيرٍ العدويِّ عن رُجلٍ من عَنْزَةَ قال: "قلتُ لأبي ذرٍ حيث سِيرَ إلى الشام: إني أريدُ أن أسألك عن حديثٍ من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إذَنْ أُخْبِرَكَ به إلا أن يكون شراً، قلتُ: إنه ليس بشرٍ: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصافحكم إذا لقيتموهُ؟ قال: ما لقيتهُ قَطُّ إلا صافحني وبعثَ إليَّ ذاتَ يومٍ، ولم أكن في أهلي، فجئتُ فأُخْبِرْتُ أنه أرسل إليَّ، فأتيتهُ وهو على سريرهِ فَالْتَزَمَنِي، فكانت تلك أجودَ وأجودَ (¬2) " رواه أبو داود، والرجل المبهم اسمه عبد الله مجهول.

14 - وعن عطاءٍ الخراساني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تصافحوا يذهب عنكم الغِلُّ (¬3)، وتهادوا تحابوا وتذهبَ الشحناء (¬4) " رواه مالك هكذا معضلاً وقد أسند من طرق فيها مقال.

15 - ورويَ عن عمرو بن شُعيبٍ عن أبيه عن جده رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس منا (¬5) من تشبه بغيرنا لا تَشَبَّهُوا (¬6) باليهود
¬_________
(¬1) شديد.
(¬2) أطيب مقابلة وأحسن عطفاً ومحبة وزيادة تجلة وإكرام.
(¬3) الحقد والشقاق والنفور والخصام.
(¬4) البغضاء والتنافر.
(¬5) ليس على طريقتنا، أو على ملتنا، أو ليس مؤمناً كاملاً.
(¬6) لا تتشبهوا، نهى صلى الله عليه وسلم عن التمثل والتشابه باليهود والنصارى في جميع أعمالهم.

الصفحة 434