كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 3)
ولا بالنصارى، فإن تسليم اليهودِ الإشارةُ بالأصابعِ (¬1)، وإن تسليم النصارى بالأكُفِّ" رواه الترمذي والطبراني، وزاد: "ولا تَقُصُّوا النَّوَاصيَ (¬2)، وأحْفُوا الشارب (¬3)، وأعفوا اللحا (¬4)، ولا تمشوا في المساجد والأسواق، وعليكمُ القُمُصُ (¬5) إلا وتحتها الأزُرُ (¬6) ".
16 - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تسليمُ الرجل بأصْبُعٍ واحدةٍ يشيرُ بها فِعْلُ اليهود" رواه أبو يعلى، ورواته رواة الصحيح، والطبراني واللفظ له.
17 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريقٍ، فاضطروهم إلى أضيقه" رواه مسلم، واللفظ له، وأبو داود والترمذي.
18 - وعن أنسٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سَلَّمَ عليكم أهلُ الكتاب فقولوا: وعليكم (¬7) " رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة، ومن نوع هذين الحديثين كثير ليس من شرط كتابنا فتركناها.
الترهيب أن يطلع الإنسان في دار قبل أن يستأذن
1 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من اطلع في بيتِ قومٍ بغير إذنهم فقد حَلَّ لهم أن يفقئوا (¬8) عينهُ" رواه البخاري ومسلم وأبو داود إلا أنه قال:
¬_________
(¬1) رفع الأصابع جهة الرأس كما يفعل الآن بنهارك سعيد أو ليلتك سعيدة.
(¬2) الشعر المتجمع فوق الجبهة.
(¬3) خففوا شعرها.
(¬4) اتركوها.
(¬5) القمص جمع قميص: شعار قصير.
(¬6) الإزار: الرداء الساتر، كناية عن اللباس الذي يستر العورة، والمعنى لا يصح لرجل أن يمشي بجلباب وعورته مجسمة وهذه عادة فاشية في بلاد الأرياف وغيرها يمشون بثوب بلا لباس.
(¬7) ليكون أبعد عن الإيحاش وأقرب إلى الرفق. أهـ قسطلاني 278 جواهر البخاري في باب الرفق في الأمر كله.
(¬8) أي يشقوها يقلعوها، والفقء: الشق والبخص.