كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 3)
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أما إنك لو ثَبَتَ عليكَ لفقأت عينك" [المشقص] بكسر الميم بعدها شين معجمة ساكنة، وقاف مفتوحة: هو سهم له نصل عريض، وقيل: طويل. وقيل: هو النصل العريض نفسه، وقيل: الطويل.
[يختله] بكسر التاء المثناة فوق: أي يخدعه ويراوغه.
[وخصاصة الباب] بفتح الخاء المعجمة وصادين مهملتين: هي الثقب فيه والشقوق، ومعناه أنه جعل الشق الذي في الباب محاذياً عينه.
[توخاه] بتشديد الخاء المعجمة: أي قصده.
إنما جعل الاستئذان من أجل البصر
6 - وعن سهل بن سعدٍ الساعدي رضي الله عنه: "أن رجلاً اطلعَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم من حُجْرٍ (¬1)
في حُجْرَةِ النبي صلى الله عليه وسلم، ومع النبي صلى الله عليه وسلم مِدْرَاةٌ (¬2) يَحُكُّ بها رأسهُ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو علمتُ أنك تنظرُ لطعنتُ بها في عينكَ (¬3) إنما جُعِلَ الاستئذانُ (¬4) من أجل البَصَرِ" رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.
7 - وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثٌ لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يفعلهنَّ: لا يَؤمُّ (¬5) رجلٌ فَيَخُصَّ نفسهُ بالدعاء دونهم، فإن فعل فقد خانهم (¬6)، ولا ينظرُ في قَعْرِ (¬7) بيتٍ قبل أن يستأذنَ، فإن فعلَ فقد دخل (¬8)، ولا يُصَلِّي وهو حَقِنٌ (¬9) حتى يتخفف (¬10) " رواه أبو داود، واللفظ له، والترمذي وحسنه وابن ماجة مختصراً، ورواه أبو داود أيضاً من حديث أبي هريرة.
¬_________
(¬1) ثقب.
(¬2) مشط.
(¬3) رميت المدراة في عينك لتشقها وتزيل ضوءها.
(¬4) طلب الإذن.
(¬5) يكون إماماً قدوة يطلب الخير لنفسه وحده ولا يعمم.
(¬6) غدر بهم.
(¬7) جوف.
(¬8) عاب وغش وأفسد، ومنه كنت أرى إسلامه مدخولاً، وفي المصباح دخل عليه بالبناء للمفعول: إذا سبق. وهمه إلى شيء فغلط فيه من حيث لا يشعر. أهـ.
(¬9) حبس بوله، يقال حقن وحاقن كالحاقب للغائط.
(¬10) حتى يتخفف كذا في النهاية (وط وع ص 209 - 2)، وفي (ن د): حتى يخفف.