كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 3)
دخل على إمامهِ يُعَزِّرُهُ (¬1) كان ضامناً (¬2) على الله، ومن جلس في بيتهِ لم يغتبْ (¬3)
إنساناً كان ضامناً على الله" رواه أحمد والطبراني وابن خزيمة في صحيحه، وابن حبان، واللفظ له، وعند الطبراني: "أو قعد في بيته فَسَلِمَ الناسُ منهُ، وَسَلِمَ من الناس" وهو عند أبي داود بنحوه، وتقدم لفظه، ورواه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة، ولفظه: "قال: خصالٌ ستٌّ ما من مُسلمٍ يموتُ في واحدةٍ منهنَّ إلا كان ضامناً على الله أن يدخُلَ الجنة، فذكر منها: ورجلٌ في بيته لا يغتاب المسلمين ولا يَجُرُّ إليهم سُخْطاً ولا نِقْمَةً".
8 - ورويَ عن سهل بن سعدٍ الساعدي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أعجبَ الناس إليَّ رجلٌ يؤمن بالله ورسوله، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويُعَمِّرُ ماله (¬4)، ويحفظ دينه، ويعتزلُ الناس" رواه ابن أبي الدنيا في العزلة.
9 - وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طُوبى (¬5) لمن مَلَكَ لسانهُ، وَوَسِعَهُ بَيْته، وبكى على خطيئته (¬6) " رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وحسن إسناده.
10 - وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: "قلتُ يا رسول الله: ما النجاةُ (¬7) قال: أمْسِكْ (¬8) عليك لسانكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ (¬9)، وَابْكِ على خطيئتك (¬10) " رواه
¬_________
(¬1) ينصره في الحق ويهزمه في الباطل، ومنه قوله تعالى: "فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون" (157 من سورة الأعراف). (وعزروه): أي عظموه بالتقوية، ومنه التعزير.
(¬2) أي الله تفضل عليه بالقبول ودخول الجنة تكرماً ووعداً صادقاً.
(¬3) يذكر أحداً بما يكره.
(¬4) يتجر وينميها في حلال.
(¬5) شجرة في الجنة يملك مدى ظلها الذي حفظ لسانه من الفحش والبذاءة.
(¬6) ذنب اقترفه.
(¬7) استفهام عن السلامة من العذاب.
(¬8) احفظ من الشتائم لسانك، ومن كل مكروه وإفساد.
(¬9) اجعل بيتك نادياً لك ليبعدك عن المحارم.
(¬10) اندم وتضرع إلى الله أن يعفو عنك ويغفر لك آثامك.