كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 3)

في الإسلام إلا خرج (¬1) أحدهما منه حتى يرجعَ إلى ما خرج منه، ورجوعه (¬2) أن يأتيهُ فَيُسَلِّمَ عليه" رواه الطبراني موقوفاً بإسناد جيد.

13 - وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أن رجلين دخلا في الإسلام فاهْتَجَرَا لكان أحدهما خارجاً عن الإسلام حتى يرجعَ، يعني الظالم (¬3) منهما" رواه البزار، ورواته رواة الصحيح.

14 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تعْرَضُ الأعمال في كل اثنين وخميسٍ، فيغفرُ الله عز وجل في ذلك اليوم لكلِّ امرئٍ لا يُشركُ بالله شيئاً إلا امرؤٌ كانت بينه وبين أخيه شحناء (¬4)،
فيقول: اتركوا هذين حتى يصطلحا" رواه مالك ومسلم، واللفظ له، وأبو داود والترمذي وابن ماجة بنحوه.

15 - وفي رواية لمسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تُفتحُ أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس، فَيُغْفَرُ لكلِّ عبدٍ لا يُشركُ بالله شيئاً إلا رجلٌ كان بينه وبين أخيه شحناء فيقالُ: أنْظِرُوا هذين حتى يصطلحا، أنْظِرُوا هذين حتى يصطلحا، أنْظِرُوا هذين حتى يصطلحا".

16 - ورواه الطبراني، ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تُنسخُ دواوينُ أهل الأرضِ في دواوينِ أهل السماء في كل اثنينٍ وخميسٍ، فَيُغْفَرُ لكلِّ مُسْلمٍ لا يُشركُ بالله شيئاً إلا رجلٌ بينهُ وبين أخيه شحناء. قال أبو داود: إذا كانت الهجرةُ لله (¬5) فليس من هذا بشيءٍ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم هجر بعض نسائه أربعين يوماً، وابن عمر هجر ابناً له إلى أن مات" انتهى.

17 - وعن جابرٍ رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تُعْرَض الأعمالُ يوم الاثنين والخميس، فَمِنْ مُسْتَغْفِرٍ، فَيُغْفَرُ له، ومن تائبٍ فَيُتَابُ عليه،
¬_________
(¬1) كفر.
(¬2) إثبات إسلامه وزيادة إيمانه.
(¬3) يريد صلى الله عليه وسلم أن يبين أن المعتدي في الخصام بعيد من الإسلام الكامل ناقص الإيمان بالله.
(¬4) شقاق وتنافر وخصام فيؤجل الله غفران ذنوبهما حتى يصطلحا.
(¬5) أي التقاطع بسبب ارتكاب الثاني الإجرام وفعل المعاصي فالعاقل الكيس يصل لله ويترك العصاة لله.

الصفحة 458