كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 3)

19 - وعن أنسٍ رضي الله عنه قال: "سار رجلٌ مع النبي صلى الله عليه وسلم، فَلَعَنَ بَعِيرَهُ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عَبْدَ اللهِ لا تَسِرْ معنا (¬1) على بعيرٍ ملعون" رواه أبو يعلى وابن أبي الدنيا بإسناد جيد.

20 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر يسيرُ، فلعن رجلٌ ناقةً (¬2)، فقال: أين صاحبُ الناقة؟ فقال الرجلُ: أنا، فقال: أخِّرْهَا (¬3) فقد أُجيبَ فيها" رواه أحمد بإسناد جيد.

21 - وعن زيد بن خالدٍ الجُهَنِيِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَسُبُّوا الديك (¬4) فإنه يوقظ للصلاة" رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه إلا أنه قال: "فإنه يدعو للصلاة" ورواه النسائي مسنداً ومرسلاً.

22 - وعن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه: "أن ديكاً صرخ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَسَبَّهُ رجلٌ، فنهى عن سَبِّ الديك" رواه البزار بإسناد لا بأس به والطبراني إلا أنه قال فيه: "قال: لا تلعنهُ ولا تسُبَّهُ، فإنه يدعو إلى الصلاة".

23 - وعن عبد الله بن عباسٍ رضي الله عنهما: "أن ديكاً صرخ قريباً من النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رجلٌ: اللهم العنهُ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَهْ (¬5) كلا إنه يدعو (¬6) إلى الصلاة" رواه البزار، ورواته رواة الصحيح إلا عباد ابن منصور.
¬_________
(¬1) لا تسافر معنا مصاحباً هذا البعير الذي دعوت عليه بالطرد من رحمة الله التي وسعت كل شيء.
(¬2) ناقة كذا (ط وع ص 223 - 2)، وفي (ن د): ناقته.
(¬3) لا تمش معنا هذه الناقة، وفي رواية مسلم: "بينما جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم إذ بصرت بالنبي صلى الله عليه وسلم وتضايق بهم الجبل فقالت: حل، اللهم العنها قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة" كلمة زجر للإبل واستحثاث. أهـ ص 148 جـ 16
(¬4) لا تشتموه فإنه يؤذن ويدعو إلى عبادة الله وحده.
(¬5) اكفف: اترك هذا.
(¬6) ينبه الناس إلى أوقات الصلاة.

الصفحة 474