كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 3)

28 - وفي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم الذي كتبه إلى أهل اليمن قال: "وإن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة الإشراكُ بالله، وقتلُ النفس المؤمنة بغير الحقِّ، والفرارُ في سبيل الله يوم الزحف، وعقوق الوالدين (¬1)، ورمي المحصنة، وتَعَلُّمُ السِّحْرِ (¬2) " الحديث. رواه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم عن أبيه عن جده.

29 - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ذكر امرأً بشيءٍ ليس (¬3) فيه ليعيبهُ به (¬4) حَبَسَهُ الله في نار جهنم حتى يأتيَ بنفاد (¬5) ما قال فيه" رواه الطبراني بإسناد جيد، ويأتي هو وغيره في الغيبة إن شاء الله تعالى.

30 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من قذف مملوكهُ بالزنا (¬6) يُقامُ عليه الحد (¬7) يوم القيامة إلا أن يكون كما قال" رواه البخاري ومسلم والترمذي، وتقدم لفظه في الشفقة.

31 - وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه: "أنه زار عَمَّةً له فَدَعَتْ له بطعامٍ، فأبطأتِ الجاريةُ فقالت: ألا تستعجلي يا زانيةُ؟ فقال عمروٌ: سبحان الله! لقد قُلتِ عظيماً هل اطلعتِ منها على زناً؟ قالت: لا والله، فقال: إني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: أيُّما عبدٍ أو امرأةٍ قال أو قالت لوليدتها: يا زانيةُ، ولم تَطَّلِعْ منها على زناً جَلَدَتْهَا وَلِيدَتُهَا (¬8) يوم القيامة لأنه لا حَدَّ لهنَّ في الدنيا" رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد.
¬_________
(¬1) عدم برهما.
(¬2) استعمال التعاويذ المفسدة المفرقة الضارة.
(¬3) ليس فيه، كذا (ط وع ص 224)، وفي (ن د): امرأ بشيء فيه.
(¬4) ليذكر سوءاته ويعد فضائحه ويشينه ويقدح فيه.
(¬5) المعنى يستمر عذابه مدة حتى يزيل هذه العيوب منه، ولن يزيل شيئاً منها.
(¬6) رمى خادمه.
(¬7) يجلد في الآخرة إذا كان كاذباً: أي يؤخذ منه القصاص يوم القيامة.
(¬8) جلدتها وليدتها، كذا (ع ود)، وفي (ن ط): لجلدتها باللام وبغير ذكر وليدتها. =

الصفحة 476