كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 3)

لا تروعوا المسلم

4 - ورويَ عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه: "أن رجلاً أخذ نعل رجلٍ فَغَيَّبَها وهو يَمْزَحُ (¬1)، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تُروعوا المسلم، فإن روعةَ المسلم (¬2) ظُلْمٌ عظيمٌ" رواه البزار والطبراني وأبو الشيخ ابن حبان في كتاب التوبيخ.

5 - ورويَ عن أبي الحسن، وكان عَقَبِيّاً بَدْرياً رضي الله عنه قال: "كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام رجلٌ، ونسيَ نعليهِ، فأخذهما رجلٌ، فوضعهما تحتهُ، فرجعَ الرجلُ فقال: نَعْلَيَّ، فقال القومُ: ما رأيناهما، فقال: هو ذِهِ، فقال: فكيف بروعة المؤمن؟ فقال: يا رسول الله إنما صَنَعْتُهُ لاعباً، فقال: فكيف بروعة المؤمن؟ مرتين أو ثلاثاً" رواه الطبراني.

6 - ورويَ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أخافَ مؤمناً كان حقاً على الله أن لا يُؤمِّنَهُ من أفزاع يوم القيامة" رواه الطبراني.

7 - ورويَ عن عبد الله بن عمروٍ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من نَظَرَ إلى مسلمٍ نظرةً يُخيفهُ (¬3) فيها بغير حقٍ أخافهُ الله يوم القيامة" رواه الطبراني، ورواه أبو الشيخ من حديث أبي هريرة.

8 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يُشيرُ أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان يَتْرِعُ في يده، فيقع في حفرةٍ من النار" رواه البخاري ومسلم.
[يترع] بالعين المهملة وكسر الراء: أي يرمي، وروي بالمعجمة مع فتح الزاي (¬4)، ومعناه أيضاً: يرمي ويفسد، وأصل النزع: الطعن والفساد.
¬_________
(¬1) يريد الدعابة والملاطفة.
(¬2) تخويفه.
(¬3) يجعله خائفاً فزعاً يعاقبه الله يوم القيامة بالخوف من الأهوال، ويبعث الوجل في قلبه، ويعذبه؛ ففيه الترهيب في إرسال الطمأنينة في قلب المسلم وبعث الفرح له وأخذ أسباب أمنه وسروره.
(¬4) ينزع.

الصفحة 484