كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 3)
[والفقمان]: بفتح الفاء وسكون القاف: هو اللَّحيان.
من حفظ ما بين فقميه وفخذيه دخل الجنة
17 - وعن أبي رافعٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من حفظ ما بين فقميه وفخذيه دخل الجنة" رواه الطبراني بإسناد جيد.
18 - وعن ركبٍ المصري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طوبى لمن عمل بعلمهِ وأنفقَ الفضلَ (¬1) من مالهِ، وأمسك الفضلَ (¬2) من قولهِ" رواه الطبراني في حديث يأتي في التواضع إن شاء الله.
19 - وعن سُفَيْنٍ بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه قال: "قلتُ: يا رسول الله حدثني بأمرٍ أعتصمُ (¬3) به؟ قال: قُلْ ربي الله (¬4) ثم استقم. قال: قلتُ: يا رسول الله ما أخوفُ ما تخافُ عليَّ؟ فأخذ بلسان نفسه (¬5)، ثم قال: هذا" رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجة وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
20 - وعنه رضي الله عنه قال: "قلتُ: يا رسول الله أيُّ شيء أتقى؟ فأشارَ بيده إلى لسانه" رواه أبو الشيخ ابن حبان في الثواب بإسناد جيد.
21 - وعن الحارث بن هشامٍ رضي الله عنه: "أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أخبرني بأمرٍ أعتصم به؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمْلِكْ هذا، وأشار إلى لسانه" رواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد.
22 - وعن أنسٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يستقيمُ إيمانُ (¬6) عبدٍ حتى يستقيم قلبهُ (¬7)، ولا يستقيم قلبهُ حتى يستقيم لسانهُ (¬8)، ولا يدخلُ الجنة رجلٌ لا يأمنُ جارهُ بوائقه (¬9) " رواه أحمد وابن أبي الدنيا في الصمت
¬_________
(¬1) الزائد عن حاجات أهله، ومن تلزمه نفقته.
(¬2) حبس الزائد من القول بلا فائدة، بمعنى أنه لا يتكلم إلا فيما يفيد.
(¬3) أتحصن باتباعه.
(¬4) آمن بالله وحده واعمل بشريعة حبيبه، ثم تحر طرق الاستقامة ونور قلبك بهديه لتنجح.
(¬5) أي الذي أخشاه انزلاق لسانك، واندفاعه في اللغو والباطل والسب والغيبة.
(¬6) هدايته وإصلاحه.
(¬7) فؤاده الذي يعقل به ويرشده إلى الصالحات.
(¬8) يقول الحق دائماً ويتجنب السوء.
(¬9) معاصيه وفواحشه ودواهيه المهلكات.