كتاب تفسير الماوردي = النكت والعيون (اسم الجزء: 3)

(هو الجلاء الذي يجتث أصلكم ... فمن رأى مِثل ذا يوماً ومَنْ سمعا)
{ما لها من قرار} فيه وجهان: أحدهما: ما لها من أصل. الثاني: ما لها من ثبات. وتشبيه الكلمة الخبيثة بهذه الشجرة التي ليس لها أصل يبقى , ولا ثمر يجتنى أن الكافر ليس له عمل في الأرض يبقى , ولا ذكر في السماء يرقى.
{يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء} قوله عز وجل: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت} فيه وجهان: أحدهما: يزيدهم الله أدلة على القول الثابت. الثاني: يديمهم الله على القول الثابت , ومنه قول عبد الله بن رواحة.
(يُثبِّتُ الله ما آتاكَ من حسنٍ ... تثبيتَ موسى ونصراً كالذي نصِرا)
وفي قوله: {بالقول الثابت} وجهان: أحدهما: أنه الشهادتان , وهو قول ابن جرير. الثاني: أنه العمل الصالح. ويحتمل ثالثاً: أنه القرآن.
{ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار} قوله عز وجل: {ألم تر إلى الذين بدّلوا نعمة الله كفراً} فيهم خمسة أقاويل:

الصفحة 135