كتاب تفسير الماوردي = النكت والعيون (اسم الجزء: 3)

الثاني: هي الكشوت التي تلتوي على الشجر , قاله ابن عباس. الثالث: أنهم اليهود تظاهروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الأحزاب , قاله ابن بحر. الرابع: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في منامه قوماً يصعدون المنابر , فشق عليه , فأنزل الله تعالى {والشجرة الملعونة في القرآن} قاله سعيد بن المسيب. والشجرة كناية عن المرأة , والجماعة أولاد المرأة كالأغصان للشجر.
{وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا} قوله عز وجل: { ... لأحتنكن ذُرِّيته إلاّ قليلاً} فيه ستة تأويلات: أحدها: معناه لأستولين عليهم بالغلبة , قاله ابن عباس. الثاني: معناه لأضلنهم بالإغواء. الثالث: لأستأصلنهم بالإغواء. الرابع: لأستميلنهم , قاله الأخفش. الخامس: لأقودنهم إلى المعاصي كما تقاد الدابة بحنكها إذا شد فيه حبل يجذبها وهو افتعال من الحنك إشارة إلى حنك الدابة. السادس: معناه لأقطعنهم إلى المعاصي , قال الشاعر:
(أشْكوا إليك سَنَةً قد أجحفت ... جهْداً إلى جهدٍ بنا وأضعفت)
89 (واحتنكَتْ أَمْولُنا واجتلفت.} 9

الصفحة 254