كتاب تفسير الماوردي = النكت والعيون (اسم الجزء: 3)

الرابع: أنه تسمية أولادهم عبيد آلهتهم كعبد شمس وعبد العزَّى وعبد اللات , رواه أبو صالح عن ابن عباس.
{ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما} قوله عز وجل: {ربُّكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر} معناه يجريها ويسيرها , قاله ابن عباس وقتادة وابن زيد , قال الشاعر:
(يا أيها الراكب المزجي مطيتُه ... سائل بني أسدٍ ما هذه الصوت)
{وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا} قوله عز وجل: {وإذا مَسّكم الضُّرُّ في البحر ضَلَّ من تدعون إلا إياه} فيه وجهان: أحدهما: بطل من تدعون سواه , كما قال تعالى {أضلَّ أعمالهم} [محمد: 1] أي أبطلها. الثاني: معناه غاب من تدعون كما قال تعالى {أئِذا ضَلَلْنا في الأرض} [السجدة: 10] أي غِبْنَا.
{أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من

الصفحة 256