كتاب تفسير الماوردي = النكت والعيون (اسم الجزء: 3)
الثالث: أنه إعطاؤه لواء الحمد يوم القيامة. ويحتمل قولاً رابعاً: أن يكون المقام المحمود شهادته على أمته بما أجابوه من تصديق أو تكذيب , كما قال تعالى {وجئنا بك على هؤلاء شهيداً} [النساء: 41].
{وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} قوله عز وجل: {وقل ربِّ أدخلني مدخل صدقٍ وأخرجني مُخرج صدق} فيه سبعة أقاويل: أحدها: أن مدخل الصدق دخوله إلى المدينة حين هاجر إليها , ومخرج صدق بخروجه من مكة حين هاجر منها , قاله قتادة وابن زيد. الثاني: أدخلني مدخل صدق إلى الجنة وأخرجني مخرج صدق من مكة إلى المدينة , قاله الحسن. الثالث: أدخلني مدخل صدق فيما أرسلتني به من النبوة , وأخرجني منه بتبليغ الرسالة مخرج صدق , وهذا قول مجاهد. الرابع: أدخلني في الإسلام مدخل صدق , وأخرجني من الدنيا مخرج صدق , قاله أبو صالح. الخامس: أدخلني مكة مدخل صدق وأخرجني منها مخرج صدق آمناً، قاله الضحاك.