كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 3)

فِي الْخَوْفِ لِلْعُذْرِ، وَإِنَّمَا افْتَتَحَتْهَا الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ بَعْدَ صَلَاةِ الْأُولَى، لِعَدَمِ بُطْلَانِهَا بِبُطْلَانِ الثَّانِيَةِ.
وَقِيلَ: فِي مَوْضِعَيْنِ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ الْقَاضِي فِي كِتَابِ التَّخْرِيجِ وَالْخِلَافِ فِي الْعِيدِ1. وَقَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ: وَذَكَرَ فِي الْجُمُعَةِ وَجْهَيْنِ، وَعَنْهُ: لَا، مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ قَالَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا فَعَلَهُ وَفِعْلُ عَلِيٍّ إنَّمَا هُوَ فِي الْعِيدِ2.
وَعَنْهُ: عَكْسُهُ "خ" لِأَنَّهُ أَطْلَقَ الْقَوْلَ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ وَغَيْرِهِ، وَسُئِلَ عَنْ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِدَيْنِ فَقَالَ: صَلِّ، فَقِيلَ لَهُ: إلَى أَيِّ شَيْءٍ تَذْهَبُ؟ قَالَ: إلَى قَوْلِ عَلِيٍّ فِي الْعِيدِ: إنَّهُ أَمَرَ أَنْ يُصَلِّيَ بِضَعَفَةِ النَّاسِ3، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَحَمَلَهُ عَلَى الْحَاجَةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ احْتَجَّ لِعَلِيٍّ فِي الْعِيدِ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ، لِإِمْكَانِ صَلَاتِهِ بِالنَّاسِ فِي الْجَامِعِ بِلَا مَشَقَّةٍ، وَغَايَةُ مَا تَرَكَهُ فَضِيلَةُ الصَّحْرَاءِ، إنْ كَانَ يَرَى أَفْضَلِيَّتَهَا فِيهَا، وَإِنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فِي الصَّحْرَاءِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الِاسْتِخْلَافِ، لِجَوَازِ التَّرْكِ، وَلَيْسَ فِي الْحُضُورِ كَبِيرُ مَشَقَّةٍ، لِقُرْبِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 في الأصل: "العبد".
2 ليست في "ط".
3 تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.

الصفحة 157