كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 3)

فَصْلٌ: وَلَا يُشْتَرَطُ لَهُمَا الطَّهَارَتَانِ،
اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ "وهـ م ر" وعنه: بلى "وش" وَعَنْهُ: الْكُبْرَى اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ، وَنَصَّهُ: تُجْزِئُ خُطْبَةُ الْجُنُبِ؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَ لَبْثِهِ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِوَاجِبِ الْعِبَادَةِ، كَصَلَاةِ مَنْ مَعَهُ دِرْهَمُ غَصْبٍ، وَقِيلَ: لَا لِتَحْرِيمِ لَبْثِهِ، وَإِنْ عَصَى بِتَحْرِيمِ قِرَاءَةٍ فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِفَرْضٍ لَهَا، فَهُوَ كَصَلَاةٍ بِمَكَانِ غَصْبٍ، وَفِي الْفُصُولِ: نَصُّ أَحْمَدَ يُعْطِي أَنَّ الْآيَةَ لَا تَشْتَرِطُ، وَهُوَ أَشْبَهُ، أَوْ جَوَازُ1 قِرَاءَةِ الْآيَةِ لِلْجُنُبِ، وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ، وَفِي فُنُونِهِ أَوْ عُمَدِ الْأَدِلَّةِ: يُحْمَلُ عَلَى النَّاسِي إذَا ذُكِّرَ اُعْتُدَّ بِخُطْبَتِهِ، بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ، وَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ، كَطَهَارَةٍ صُغْرَى.
وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَلِيَ الْخُطْبَتَيْنِ وَالصَّلَاةَ وَاحِدٌ "وهـ" وَفِي خُطْبَةِ مُمَيَّزٍ وَنَحْوِهِ وَجْهَانِ "م 17" وَعَنْهُ يشترط "وق"2 وعنه: لغير عذر "وم" ذَكَرَ فِي الْفُصُولِ أَنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ المروي عن أحمد فيمن أحدث بعد
ـــــــــــــــــــــــــــــQأَحَدُهُمَا: يَجِبُ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، كَالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا أَيْضًا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى ذِكْرٍ.
وَالْوَجْهُ الثاني: لا يجب.
مَسْأَلَةٌ - 17: قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَلِيَ الْخُطْبَتَيْنِ وَالصَّلَاةَ3 وَاحِدٌ. وَفِي خُطْبَةِ مُمَيِّزٍ وَنَحْوِهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَإِنْ قُلْنَا يُعْتَدُّ بِآذَانِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ فَفِي خُطْبَتِهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ فِي "الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى": وَإِنْ قُلْنَا يُعْتَدُّ بِأَذَانِ مُمَيِّزٍ فَفِي صِحَّةِ خُطْبَتِهِ وَجْهَانِ، إنْ صَحَّ أَنْ يَؤُمَّ غَيْرُ مَنْ خطب. انتهى:
__________
1 في "س": "جوز".
2 في "ب" و"ط": "وش".
3 ليست في النسخ الخطية، وهي من عبارة "الفروع".

الصفحة 171