كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 3)
الْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ. وَالْخِلَافُ إنْ وَلِيَ الْخُطْبَتَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا اثْنَانِ، وَقِيلَ: إنْ جَازَ فِي الْأُولَى فَهُنَا وَجْهَانِ.
وَلَا يُشْتَرَطُ حُضُورُ النَّائِبِ الخطبة "وم"1 كالمأموم، لتعينها عليه، وعنه: بلى "وهـ ش" لِأَنَّهُ لَا تَصِحُّ جُمُعَةُ مَنْ لَمْ يَشْهَدْ الْخُطْبَةَ إلَّا تَبَعًا، كَمُسَافِرٍ، وَإِنْ أَحْدَثَ وَاسْتَخْلَفَ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ الْخُطْبَةَ صَحَّ فِي الْأَشْهَرِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى مَعَهُ عَلَى الْأَصَحِّ "خ" إنْ أَدْرَكَ مَعَهُ مَا تَتِمُّ بِهِ جُمُعَةٌ، 2"وَتَعْلِيلُهُمَا مَا سَبَقَ"2. وَإِنْ أَدْرَكَهُ فِي التَّشَهُّدِ فَسَبَقَ فِي ظُهْرٍ مَعَ عَصْرٍ، وَإِنْ مَنَعْنَا الِاسْتِخْلَافَ أَتَمُّوا فُرَادَى، قِيلَ: ظُهْرًا؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطٌ كَمَا لَوْ اخْتَلَّ الْعَدَدُ، وَقِيلَ: جُمُعَةً بِرَكْعَةٍ مَعَهُ، كَمَسْبُوقٍ، وَقِيلَ: جُمُعَةً مُطْلَقًا، لِبَقَاءِ حُكْمِ الْجَمَاعَةِ لِمَنْعِ الِاسْتِخْلَافِ "م 18" وإن جاز الاستخلاف فأتموا
ـــــــــــــــــــــــــــــQأَحَدُهُمَا: لَا تَصِحُّ، قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ؛ 3"لِأَنَّهُ الصحيح من المذهب المنصوص عن الإمام أحمد أنها بدل من ركعتين؛ لما تقدم، وهو لا تصح إمامته في الفرض على الصحيح"3؛ لِأَنَّهُ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَيْضًا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَصِحُّ.
مَسْأَلَةٌ - 18: قَوْلُهُ: وَإِنْ مَنَعْنَا الِاسْتِخْلَافَ أَتَمُّوا فُرَادَى، قِيلَ: ظُهْرًا؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطٌ كَمَا لَوْ اخْتَلَّ الْعَدَدُ، وَقِيلَ: جُمُعَةً بِرَكْعَةٍ مَعَهُ، كَمَسْبُوقٍ، وَقِيلَ: جُمُعَةً مُطْلَقًا، لِبَقَاءِ حُكْمِ الْجَمَاعَةِ لِمَنْعِ الِاسْتِخْلَافِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُنَّ ابْنُ تَمِيمٍ.
أَحَدُهَا: يُتِمُّهَا جُمُعَةً بِرَكْعَةٍ مَعَهُ كَمَسْبُوقٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قدمه في الرعاية الكبرى، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ، وهو الصواب.
__________
1 ليست في "ب".
2 ليست في الأصل.
3 ليست في "ط".
الصفحة 172