كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 3)
حَامِدٍ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ أَوْ الرَّفْضِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ يُخْرَجُ عَنْ الْإِمَامَةِ، وَيَجِبُ الْإِنْكَارُ حَسَبَ الطَّاقَةِ. وَمَا قَالَهُ مِنْ الْقَوْلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَنَحْوِهِ فَبِنَاءً عَلَى التَّكْفِيرِ بِهِ، وَمَا قَالَهُ مِنْ الْقَوْلِ بِالرَّفْضِ وَنَحْوِهِ فَخِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ "رَحِمَهُ اللَّهُ" وَالْأَصْحَابِ فِي عَدَمِ جَوَازِ الْخُرُوجِ، وَإِنْ فَسَقَ وَجَارَ1 لَكِنَّ ابْنَ حَامِدٍ يُشِيرُ إلَى الْخُرُوجِ عَلَيْهِ بِالْبِدَعِ، فَهُوَ قَوْلٌ ثَالِثٌ.
وَإِنْ اسْتَدْبَرَهُمْ فِي الْخُطْبَةِ صَحَّ فِي الْأَصَحِّ "و" وَيَنْحَرِفُونَ إلَيْهِ فِيهَا "و" وَفِي التَّنْبِيهِ: إذَا خَرَجَ، وَيَتَرَبَّعُونَ فِيهَا، وَلَا تُكْرَهُ الْحَبْوَةُ، نَصَّ عَلَيْهِ، "و" وَكَرِهَهَا صَاحِبُ الْمُغْنِي2 وَالْمُحَرَّرِ، لِنَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي السُّنَنِ3، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُسْنِدَ الْإِنْسَانُ ظَهْرَهُ إلَى الْقِبْلَةِ، وَكَرِهَهُ أَحْمَدُ، وَقَدْ يَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ، لِإِخْبَارِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ رَأَى إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ4. وَقَالَ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيِّ: مَا رَأَيْت أَحْمَدَ جَالِسًا "إلَّا" الْقُرْفُصَاءَ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الصَّلَاةِ.
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: هَذِهِ الْجِلْسَةُ الَّتِي تَحْكِيهَا قِيلَةُ5: إنِّي رَأَيْت
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 في "س": "جاز".
2 3/202.
3 أخرج أبو داود "1110"، والترمذي "514"، من حديث سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب. وسهل متكلم فيه.
4 أخرجه البخاري "349"، ومسلم "162" "259" وفيه: "فإذا أنا بإبراهيم مسندا ظهره إلى البيت المعمور".
5 في الأصل: "قبلة".
الصفحة 179