كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 3)

أَحْمَدُ: لِئَلَّا يُظَنَّ أَنَّهَا مُفَضَّلَةٌ بِسَجْدَةٍ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ: لِئَلَّا يُظَنَّ الْوُجُوبُ، وَقَرَأَهَا أَحْمَدُ فَسَهَا أَنْ يَسْجُدَ فَسَجَدَ لِلسَّهْوِ، قَالَ الْقَاضِي: كَدُعَاءِ الْقُنُوتِ، قَالَ: وَلَا يَلْزَمُ عَلَى هَذَا بَقِيَّةُ سجود التلاوة فِي غَيْرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ مِثْلُهُ هُنَا، وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ لِلتَّرْغِيبِ فِي هَذِهِ السَّجْدَةِ، قَالَ شَيْخُنَا: وَيُكْرَهُ تَحَرِّيهِ قِرَاءَةَ سَجْدَةٍ غَيْرِهَا، وَالسُّنَّةُ إكْمَالُهَا، وَيُكْرَهُ بِالْجُمُعَةِ، زَادَ فِي الرِّعَايَةِ: وَالْمُنَافِقِينَ فِي عِشَاءِ لَيْلَتِهَا، وَعَنْهُ: لَا.
وَلَا سُنَّةَ لها قبلها، نص عليه "وم"1 قَالَ شَيْخُنَا: وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَئِمَّةِ؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ ظُهْرًا مَقْصُورَةً، فَتُفَارِقُهَا فِي أَحْكَامٍ، وَكَمَا أَنَّ تَرْكَ الْمُسَافِرِ السُّنَّةَ أَفْضَلُ، لِكَوْنِ ظُهْرِهِ مَقْصُورَةً، وَإِلَّا لَكَانَ التَّرْبِيعُ أَفْضَلُ، لَكِنْ لَا يُكْرَهُ، وَأَنَّهُ لَا يُدَاوِمُ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ، وَأَنَّ عَلَيْهِ يَدُلُّ كَلَامُ أَحْمَدَ.
وَعَنْهُ: بَلَى رَكْعَتَانِ، اخْتَارَهُ ابْنُ عقيل، وعنه: أربع "وهـ ش" قَالَ شَيْخُنَا: وَهُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: رَأَيْت أَبِي يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكَعَاتٍ وَقَالَ: رَأَيْته يُصَلِّي رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، فَإِذَا قَرُبَ الْأَذَانُ أَوْ الْخُطْبَةُ تَرَبَّعَ وَنَكَّسَ رَأْسَهُ، وَقَالَ ابْنُ هَانِئٍ رَأَيْته إذَا أَخَذَ فِي الْأَذَانِ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا، قال: وقال:
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَنْزِلُ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْخُطْبَةِ2، وَعَلَيْهِ عَمَلُ كَثِيرٍ مِنْ الْخُطَبَاءِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
__________
1 في الأصل: "وهـ".
2 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".

الصفحة 190