كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 3)

الْوَجْهَيْنِ، ذَكَرَهُمَا أَبُو الْمَعَالِي، وَعَنْهُ: بِمَذْهَبِ إمَامِهِ "وم" كَمَأْمُومٍ "م 3" "و" وَكَذَا إنْ فَاتَهُ رَكْعَةٌ أَوْ اثْنَتَانِ بِنَوْمٍ أَوْ غَفْلَةٍ وَعِنْدَ "هـ" بِمَذْهَبِ إمَامِهِ، وَفِي نِهَايَةِ أَبِي الْمَعَالِي خِلَافٌ فِي الْمَأْمُومِ.
وَمَنْ فَاتَتْهُ حَضَرَ الْخُطْبَةَ ثُمَّ صَلَّاهَا "هـ" نَدْبًا "و" عَلَى صِفَتِهَا "م ش" مَتَى شَاءَ وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ: قَبْلَ الزَّوَالِ، وَإِلَّا مِنْ الْغَدِ: لَا يُكَبِّرُ الْمُنْفَرِدُ، وَقِيلَ: وَغَيْرُهُ، وَعَنْهُ: يُصَلِّيهَا أَرْبَعًا بِلَا تَكْبِيرٍ بِسَلَامٍ، قَالَ بَعْضُهُمْ: كَالظُّهْرِ: أَوْ بِسَلَامَيْنِ يُخَيَّرُ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعٍ.
وَإِنْ خَرَجَ وَقْتُهَا فَكَالسُّنَنِ فِي الْقَضَاءِ، وَقَالَ فِي الْفُصُولِ وَغَيْرِهِ: فِيمَنْ قَضَاهَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْمَعَ أَهْلَهُ وَيُصَلِّيَهَا جَمَاعَةً، فعله أنس1. ويجوز
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ - 3: قَوْلُهُ: وَيُكَبِّرُ مَسْبُوقٌ فِي الْقَضَاءِ بِمَذْهَبِهِ، كبعد الفراغ في أحد الوجهين، ذكرهما أبو الْمَعَالِي، وَعَنْهُ: بِمَذْهَبِ إمَامِهِ، كَمَأْمُومٍ، انْتَهَى. أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْوَجْهَيْنِ فِي صِفَةِ تَكْبِيرِ الْمَأْمُومِ إذَا صَلَّى بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ، أَحَدُهُمَا يُكَبِّرُ بِمَذْهَبِهِ "قُلْت": وَهَذَا الصَّوَابُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي يُكَبِّرُ بِمَذْهَبِ الْإِمَامِ، 2"وَقَدْ"2 قَالَ الْأَصْحَابُ: إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ قَامَ إذَا سَلَّمَ فَصَلَّى كَصَلَاتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَإِنْ أَدْرَكَ مَعَهُ رَكْعَةً قَضَى أُخْرَى وَكَبَّرَ فِيهَا سِتًّا بِنَاءً عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ مَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ فَهُوَ آخِرُ صَلَاتِهِ، وَمَا يَقْضِيهِ أَوَّلَهَا، وَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى يُكَبِّرُ خَمْسًا.
تَنْبِيهٌ: صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الْمَسْبُوقَ يُكَبِّرُ فِي الْقَضَاءِ بِمَذْهَبِهِ عَلَى الْمُقَدَّمِ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يُكَبِّرُ بِمَذْهَبِ إمَامِهِ، إذَا عَلِمَ ذلك، فظاهر كلامه أن المصلي
__________
1 أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 2/183، والبيهقي في "السنن الكبرى" 3/305 بلفظ: كان أنس إذا فاته صلاة العيد مع الإمام، جمع أهله، فصلى بهم مثل صلاة الإمام في العيد.
2 في "ص": "قلت".

الصفحة 208