كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 3)

باب صلاة الاستسقاء
مدخل
...
بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
تُسَنُّ "هـ" حَضَرًا وَسَفَرًا عِنْدَ جَدْبِ الْأَرْضِ، وَقِيلَ: وَخَوْفِهِ وَاحْتِبَاسِ الْقَطْرِ لِمُجْدِبٍ، وَفِي مُخْصِبٍ لِمُجْدِبٍ وَجْهَانِ "م 1". وَلَا اسْتِسْقَاءَ لِانْقِطَاعِ مَطَرٍ عَنْ أَرْضٍ غَيْرِ مَسْكُونَةٍ وَلَا مَسْلُوكَةٍ لِعَدَمِ الضَّرَرِ.
وَإِنْ غَارَ مَاءُ عَيْنٍ أَوْ نَهْرٍ أَوْ نَقَصَ وَضَرَّ فَرِوَايَتَانِ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ: يُسْتَسْقَى، وَأَنَّ الْأَصْحَابَ قَالُوا: لا. والأفضل جماعة "وم ش" وقت العيد "وم ش" وقيل: بعد الزوال.
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ - 1: قَوْلُهُ: وَفِي مُخْصِبٍ لِمُجْدِبٍ وَجْهَانِ، يَعْنِي هَلْ يُصَلِّي الْمُخْصِبُ لِلْمُجْدِبِ أَمْ تَخْتَصُّ الصَّلَاةُ بِالْمُجْدِبِ؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ:
أَحَدُهُمَا يُصَلُّونَ لَهُمْ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَطَعَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَالنَّظْمِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالْإِفَادَاتِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرُهُمْ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: لَا يَخْتَصُّ بِأَهْلِ الْجَدْبِ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَإِنْ اسْتَسْقَى مُخْصِبٌ لِمُجْدِبٍ جَازَ، وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ، انْتَهَى. قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: يستحب ذلك، انتهى.
1"والوجه الثاني: لا يصلي بهم.
مسألة - 2: قوله: وَإِنْ غَارَ مَاءُ عَيْنٍ، أَوْ نَهْرٍ، أَوْ نقص وضر، فروايتان انْتَهَى"1.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَالتَّلْخِيصِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَهُمَا وَجْهَانِ فِي شَرْحِ الْمَجْدِ:
أَحَدُهُمَا2: يُصَلُّونَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْإِفَادَاتِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِيَيْنِ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: اسْتَسْقَوْا عَلَى الْأَقْيَسِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وابن عقيل وغيرهما.
__________
1 ليست في "ط".
2 في "ط": "أحدهما".

الصفحة 226