كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 3)

لِرَجُلٍ كَانَ إذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ أَنْزَلَ، فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ: احْتَقِنْ.
وَكَذَا الْخِلَافُ فِي كَيٍّ وَرُقْيَةٍ وَتَعْوِيذَةٍ، وَتَمِيمَةٍ، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ قَبْلَ
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى"، وَجَزَمَ بِهِ فِي الصُّغْرَى فِي آدَابِهَا، قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: لَا تُكْرَهُ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ إلَيْهَا، انْتَهَى. وَقَدَّمَهُ فِي الْآدَابِ، وَقَالَ الْخَلَّالُ: كَأَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَرِهَهَا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ ثُمَّ أَبَاحَهَا عَلَى مَعْنَى الْعِلَاجِ. وقال الْمَرُّوذِيِّ: وُصِفَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَفَعَلَهُ، يَعْنِي الْحُقْنَةَ، "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يُكْرَهُ مُطْلَقًا قُلْت: وَهُوَ ضَعِيفٌ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ - 3: هَلْ يُكْرَهُ قَطْعُ الْعُرُوقِ عَلَى وَجْهِ التَّدَاوِي أَمْ لَا؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ فَقَالَ: يُكْرَهُ قَطْعُ الْعُرُوقِ عَلَى وَجْهِ التَّدَاوِي عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالْأُخْرَى لَا يُكْرَهُ، انْتَهَى. وَفِيهِ إيمَاءٌ إلَى تَقْدِيمِ الْكَرَاهَةِ، وَاقْتَصَرَ عَلَى مَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ فِي الْآدَابِ، إحْدَاهُمَا تُكْرَهُ، وَهُوَ أَقْوَى مِنْ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا تُكْرَهُ، قُلْت: الصَّوَابُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى حُذَّاقِ الْأَطِبَّاءِ، إنْ قَالُوا فِي قَطْعِهَا نَفْعٌ وَإِزَالَةُ ضَرَرٍ لَمْ يُكْرَهْ، وَإِلَّا كُرِهَتْ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ - 4: هَلْ يُكْرَهُ فَصْدُ الْعُرُوقِ أَمْ لَا؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ، وَأَطْلَقَهُ الْقَاضِي فَقَالَ: هَلْ يُكْرَهُ فَصْدُ الْعُرُوقِ أَمْ لَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، إحْدَاهُمَا لَا يُكْرَهُ، 1"نَصَّ عَلَيْهِ، فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، مِنْهُمْ صَالِحٌ وَجَعْفَرٌ، وَالثَّانِيَةُ يُكْرَهُ، انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا لَا يُكْرَهُ"1، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، كما قال القاضي، وكذا الحجامة2، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي كُلِّ عَصْرٍ ومصر.
__________
1 ليست في "ح".
2 في "ط": "الجماعة".

الصفحة 247