كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَيَجُوزُ أَنْ يُكْتَبَ الْقُرْآنُ أَوْ ذِكْرٌ غَيْرُهُ بالعربية، ويعلق على مريض، ومطلقة1، وَفِي إنَاءٍ ثُمَّ يُسْقَيَانِ مِنْهُ وَيُرْقَى مِنْ ذَلِكَ وَغَيْرِهِ بِمَا وَرَدَ مِنْ قُرْآنٍ وَذِكْرٍ وَدُعَاءٍ، انْتَهَى. وَقَالَ فِي آدَابِ الْمُسْتَوْعِبِ: وَلَا بَأْسَ بِالْقِلَادَةِ يُعَلِّقُهَا فِيهَا الْقُرْآنُ، وَكَذَا التَّعَاوِيذُ، ولا بأس بالكتاب2 لِلْحُمَّى، وَلَا بَأْسَ بِالرُّقَى مِنْ النَّمْلَةِ3، انْتَهَى. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: يُكْرَهُ التَّمَائِمُ وَنَحْوُهَا، كَذَا قِيلَ يُكْرَهُ، وَالصَّوَابُ مَا يَأْتِي مِنْ تَحْرِيمِهِ4 لِمَنْ لَمْ يَرْقِ عَلَيْهَا قُرْآنٌ أَوْ ذِكْرٌ وَدُعَاءٌ، وَإِلَّا احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ، وَيَأْتِي أَنَّ الْجَوَازَ قَوْلُ الْقَاضِي، وَأَنَّ الْمَنْعَ ظَاهِرُ الْخَبَرِ وَالْأَثَرِ5. وَتُبَاحُ قِلَادَةٌ فِيهَا قُرْآنٌ أَوْ ذِكْرٌ غَيْرُهُ، وَتَعْلِيقُ مَا هُمَا فِيهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَكَذَا التَّعَاوِيذُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُكْتَبَ لِلْحُمَّى وَالنَّمْلَةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْحَيَّةِ وَالصُّدَاعِ وَالْعَيْنِ مَا يَجُوزُ، وَيُرْقَى مِنْ ذَلِكَ بِقُرْآنٍ، وَمَا وَرَدَ فِيهِ مِنْ دُعَاءٍ وَذِكْرٍ، وَيُكْرَهُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ، وَيَحْرُمُ الرقي والتعوذ بِطَلْسَمٍ وَعَزِيمَةٍ، قَالَ فِي نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِينَ: وَيُكْرَهُ بِغَيْرِ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ، وَقِيلَ يَحْرُمُ، وَكَذَا الطَّلْسَمُ، وَقَطَعَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِالتَّحْرِيمِ، وَقَطَعَ بِهِ غَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: هَلْ يُعَلِّقُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: التَّعْلِيقُ كُلُّهُ مَكْرُوهٌ، وَكَذَا قَالَ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ. وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ: سَمِعْت مَنْ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ التَّمَائِمِ تُعَلَّقُ بَعْدَ نُزُولِ الْبَلَاءِ فَقَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، قَالَ أَبُو دَاوُد: وَقَدْ رَأَيْت عَلَى ابْنٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ صَغِيرٌ تَمِيمَةً فِي رَقَبَتِهِ فِي أُدُمٍ، قَالَ الْخَلَّالُ: قَدْ كَتَبَ هُوَ مِنْ الْحُمَّى بَعْدَ نُزُولِ الْبَلَاءِ، وَالْكَرَاهَةُ مِنْ تَعْلِيقِ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْبَلَاءِ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ، انْتَهَى، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي التَّمِيمَةِ التَّحْرِيمُ. وَقَالَ أَيْضًا: لا بأس
__________
1 في "ط": "وحامل"، والمراد بالمطلقة: التي أخذها الطلق، وهو وجع الولادة.
2 في "ط": "بالكتابة".
3 أخرج أحمد في "مسنده" "26449"، عن حفصة، أن امرأة من قريش يقال لها: شفاء، ترقي من النملة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "علميها حفصة". قال أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي في "غريب الحديث" 1/84: قال الأعصمي: هي قروح تخرج في الجنب وغيره.
4 ص 250.
5 ص 250.

الصفحة 249