كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 3)
يَجُوزُ؛ لِأَنَّ النَّافِعَ هُوَ اللَّهُ، وَالْمَوْضِعُ الَّذِي أَجَازَهُ إذَا اعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ النَّافِعُ الدَّافِعُ، وَلَعَلَّ هَذَا خَرَجَ عَلَى عَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ كَمَا كَانَتْ تَعْتَقِدُ أَنَّ الدَّهْرَ يَضُرُّهُمْ فَكَانُوا يَسُبُّونَهُ، وَقَالَ: إنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَنْزِلْ بِهِ الْبَلَاءُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا رَخَّصَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاجَةِ.
وَكَرِهَ أَحْمَدُ قَطْعَ الْبَاسُورِ، زَادَ ابْنُ هَانِئٍ: كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً، وَإِنْ خِيفَ مِنْهُ التَّلَفُ حُرِّمَ، وَإِنْ خِيفَ مِنْ تَرْكِهِ جَازَ، وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ الْجَوَازَ كَأَكْلَةٍ1 وَبَطٍّ2، نَصَّ عَلَيْهِمَا، زَادَ بَعْضُهُمْ فِيهِمَا: مَعَ ظَنِّ السَّلَامَةِ، وَنَصَّ أَحْمَدُ عَلَى مَعْنَاهُ، وَلَا بَأْسَ بِكَتْبِ قُرْآنٍ أَوْ ذِكْرٍ وَيُسْقَى مِنْهُ مَرِيضٌ وَحَامِلٌ لِعُسْرِ الْوَلَدِ، نص عليه، لقول ابن عباس3.
__________
1 الأكلة، كفرحة: داء في العضو يأتكل منه. "القاموس المحيط": "أكل".
2 بط الجرح والصرة: شقه. "القاموس المحيط". "بط".
3 قال ابن قيم الجوزي في "زاد المعاد" 4/327: قال الخلال: حدثني عبد الله بن أحمد، قال: رأيت أبي يكتب للمرأة، إذا عسر عليها ولادتها في جام أبيض، أو شيء نظيف، يكتب حديث ابن عباس رضي الله عنه: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين: {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاغٌ} [الأحقاف: 35] ، {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا} [النازعات: 46] .
فَصْلٌ: يُسْتَحَبُّ ذِكْرُ الْمَوْتِ وَالِاسْتِعْدَادُ لَهُ، وَكَذَا عِيَادَةُ الْمَرِيضِ
"و" وَقِيلَ: بَعْدَ أَيَّامٍ، لِخَبَرٍ ضَعِيفٍ، وَأَوْجَبَ أَبُو الْفَرَجِ وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ عِيَادَتَهُ،
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الصفحة 251