كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 3)
وَيَشُدُّ لَحْيَيْهِ1، وَيُلَيِّنُ مَفَاصِلَهُ، وَيَنْزِعُ ثِيَابَهُ، وَيُسَجِّيه بِثَوْبٍ "و" وَيَجْعَلُ عَلَى بَطْنِهِ حَدِيدَةً أَوْ طِينًا وَنَحْوَهُ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَهَذَا لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ، قَالَ: فَيُجْعَلُ تَحْتَ رَأْسِهِ شَيْءٌ عَالٍ لِيَحْصُلَ مُسْتَقْبِلًا بِوَجْهِهِ الْقِبْلَةَ، قَالَ الْأَصْحَابُ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُسْرِعَ فِي تَجْهِيزِهِ، مَعَ أَنَّهُمْ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "لَا يَنْبَغِي لِجِيفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد2. وَسَبَقَ أَنْ: لَا يَنْبَغِي، لِلتَّحْرِيمِ، وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِاسْتِعْمَالِ الشَّارِعِ، كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْحَرِيرِ: "لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ" 3. وَيُسْرِعُ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ يَجِبُ وَوَصِيَّتُهُ، وَيَنْتَظِرُ مَا لَمْ يُخَفْ عَلَيْهِ أَوْ يَشُقُّ جَمْعٌ بِقُرْبٍ، نَصَّ عَلَيْهِ "هـ" وَأَطْلَقَ تَعْجِيلَهُ فِي رِوَايَةٍ. وَفِي الانتظار لولي وجهان "م 10"
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ - 10: قَوْلُهُ فِي سُرْعَةِ تَجْهِيزِهِ: وَيُنْتَظَرُ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ جَمْعٌ بِقُرْبٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، وفي الانتظار لولي وجهان، انتهى:
__________
1 في "ب" و"ط": "لحيته".
2 في سننه "3159"، من حديث الحصين بن وحوح الأنصاري.
3 أخرجه البخاري "375"، ومسلم "2075" "23"، من حديث عقبة بن عامر.
الصفحة 272