كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 3)

باب غسل الميت
مدخل
...
بَابُ غُسْلِ الْمَيِّتِ
غُسْلُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ "و" بِمَاءٍ طَهُورٍ "م ر" مَرَّةً وَاحِدَةً "و" وَيُعْتَبَرُ كَوْنُ الْغَاسِلِ مُسْلِمًا، فَلَا يَصِحُّ غُسْلُ كَافِرٍ لِمُسْلِمٍ "هـ م ق" إنْ اُعْتُبِرَتْ لَهُ النِّيَّةُ وَإِلَّا صَحَّ "*" وَعَنْهُ: وَلَا نَائِبًا لمسلم نواه المستنيب، والمراد: وإن صَحَّ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُمَكَّنَ؛ لِأَنَّ ابْنَ الْيَهُودِيِّ لَمَّا أَسْلَمَ عِنْدَ مَوْتِهِ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: "لُوا أَخَاكُمْ" 1. وَيُعْتَبَرُ الْعَقْلُ "و" ولا يكره كونه جنبا أو حائضا "وهـ ش" وَعَنْهُ: بَلَى، وَعَنْهُ فِي الْحَائِضِ: لَا يعجبني، والجنب أيسر، لا
ـــــــــــــــــــــــــــــQتَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَيُعْتَبَرُ كَوْنُ الْغَاسِلِ مُسْلِمًا فَلَا يَصِحُّ غُسْلُ كَافِرٍ لِمُسْلِمٍ إنْ اُعْتُبِرَتْ لَهُ النِّيَّةُ وَإِلَّا صَحَّ انْتَهَى. الظَّاهِرُ أَنَّ هُنَا نَقْصًا فَإِنَّ الْكَلَامَ الثَّانِيَ، وَهُوَ قَوْلُهُ: "فَلَا يَصِحُّ غُسْلُ كَافِرٍ لِمُسْلِمٍ إنْ اُعْتُبِرَتْ لَهُ النِّيَّةُ وَإِلَّا صَحَّ" تَخْرِيجٌ لِلْمَجْدِ فِي شَرْحِهِ والمنصوص عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَا يُغَسِّلُهُ مُطْلَقًا كَمَا قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ وَابْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ وَغَيْرُهُمْ، وَبَعْضُهُمْ حَكَى وَجْهًا بِالصِّحَّةِ إذَا لَمْ تُعْتَبَرْ النِّيَّةُ وَالْمَجْدِ ذَكَرَ تَخْرِيجًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. لَكِنْ قَالَ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3: فَإِنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ ذِمِّيَّةً فَلَيْسَ لَهَا غُسْلُ زَوْجِهَا؛ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُغَسِّلُ الْمُسْلِمَ لِأَنَّ النِّيَّةَ وَاجِبَةٌ فِي الْغُسْلِ، وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا، وَقَالَا بَعْدَ ذَلِكَ: لَا يَصِحُّ غُسْلُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ؛ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا؛ وَلِأَنَّ الْكَافِرَ نَجِسٌ، فَلَا يطهر غسله المسلم، انتهى: فأزالا4 الإيهام5 الذي في الكلام الأول.
__________
1 أخرجه أحمد "3951".
2 3/463، 465.
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 6/154.
4 في "ح": "فأزالها".
5 في "ط": "الإبهام".

الصفحة 275