كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 3)
فِي الْمَضَاجِعِ" 1. وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ2 وَابْنِ مَنْدَهْ: الْأَمْرُ بِالتَّفْرِيقِ لِسَبْعٍ، وَقِيلَ: تُحَدُّ الْجَارِيَةُ بِتِسْعٍ، لِقَوْلِ عَائِشَةَ: إذَا بَلَغَتْ الْجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ3، وَرَوَاهُ الْقَاضِي بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا4، وَحَكَى فِيهِمَا: إلَى الْبُلُوغِ، لِعَدَمِ التَّكْلِيفِ، كَقَبْلِ السَّبْعِ، وَعَنْهُ: الْوَقْفُ فِي الرَّجُلِ لِلْجَارِيَةِ، وَقِيلَ5 بِمَنْعِهِ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ، وَعَنْهُ: لَهُ غُسْلُ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ دُونَ سَبْعٍ إلَى ثَلَاثٍ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: يُغَسِّلَانِ مَنْ لَا يُشْتَهَى.
وَيُمْنَعُ الْمُسْلِمُ مِنْ غُسْلِ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ وَتَكْفِينِهِ وَاتِّبَاعِ جِنَازَتِهِ وَدَفْنِهِ "وم" وعنه: يجوز، اختاره الآجري وأبو حفص "وهـ ش" قَالَ أَبُو حَفْصٍ: رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ، وَلَعَلَّ مَا رَوَاهُ ابْنُ مُشَيْشٍ قَوْلٌ قَدِيمٌ، أَوْ تَكُونُ قَرَابَةً بَعِيدَةً، وَإِنَّمَا يُؤْمَرُ إذَا كَانَتْ قَرِيبَةً، مِثْلَ مَا رَوَى حَنْبَلٌ، كَذَا "قَالَ" قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: الْمَذْهَبُ لَا يَجُوزُ عَلَى مَا رَوَيْنَا عَنْهُ، وَمَا رَوَاهُ حَنْبَلٌ لَا يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: يُحَضِّرُ وَلَا يُغَسِّلُ، وَاحْتَجُّوا بِالنَّهْيِ عَنْ الْمُوَالَاةِ6، وَهُوَ عَامٌّ؛ لِأَنَّهُ تَعْظِيمٌ وَتَطْهِيرٌ لَهُ، فَأَشْبَهَ الصَّلَاةَ، وَفَارَقَ غُسْلَهُ فِي حَيَاتِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَقْصِدُ ذَلِكَ، وَعَنْهُ: يَجُوزُ دُونَ غُسْلِهِ، اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، لعدم ثبوته في
ـــــــــــــــــــــــــــــQثَالِثٌ، إنْ وُجِدَ بِهِ نَقْلٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
__________
1 أخرجه أَبُو دَاوُد "495"، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو.
2 "سنن الدارقطني" 1/229.
3 أورده الترمذي إثر حديث "1109"، والبيهقي في "السنن الكبرى" 1/320، ولم نقف عليه عند أحمد والبخاري.
4 أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/273.
5 في "س": "وعنه".
6 كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة: 1]
الصفحة 283