كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 3)

عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَوَاثِلَةُ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ1.
وهل يتابع الإمام في التسليمة الثانية؟ يتوجه، كَالْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ. وَفِي الْفُصُولِ: يَتْبَعُهُ فِي الْقُنُوتِ، قَالَ: وَكَذَا "فِي" كُلِّ شَيْءٍ، لَا يَخْرُجُ بِهِ عَنْ أَقَاوِيلِ السَّلَفِ "م 4" وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِ "م ر" وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ، فَعَلَهُ أَنَسٌ وَابْنُ عُمَرَ2، وَرُوِيَ عَنْهُ مَرْفُوعًا، لَا الْأُولَى فَقَطْ "هـ" وَهُوَ أَشْهَرُ عَنْ "م" وَصِفَةُ الرَّفْعِ وَانْتِهَاؤُهُ كَمَا سَبَقَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ، وَاسْتَحَبَّ أَحْمَدُ وُقُوفَهُ مَكَانَهُ حَتَّى تَرْفَعَ، وَعَنْهُ: إنْ لَمْ يَقِفْ. قِيلَ لَهُ: يَسْتَأْذِنُ مَنْ انْصَرَفَ مِنْ الْمَقْبَرَةِ؟ قَالَ: لَا، قِيلَ: فَيَقُولُ: انصرفوا
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ - 4: قَوْلُهُ: وَهَلْ يُتَابِعُ الْإِمَامُ فِي التَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ؟ يَتَوَجَّهُ، كَالْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ، وَفِي الْفُصُولِ: يَتْبَعُهُ فِي الْقُنُوتِ، قَالَ: وَكَذَا فِي كُلِّ شَيْءٍ لَا يَخْرُجُ بِهِ عَنْ أَقَاوِيلِ السَّلَفِ، انْتَهَى. قُلْت: الصَّوَابُ هُنَا الْمُتَابَعَةُ وَإِنْ قُلْنَا يُتَابِعُهُ فِي الْقُنُوتِ؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُ هُنَا قَدْ فرغت بالتسليمة الأولى.
__________
1 انظر: ابن أبي شيبة في "مصنفه" 3/307 - 308، والحاكم في "المستدرك" 1/360، والبيهقي في "السنن الكبرى" 4/43.
2 أثر ابن عمر مرفوعا أورده الزيلعي في "النصب الراية" 2/285، وعزاه إلى الدارقطني في "علله"، وأما أثره موقوفا فأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" 4/44، وقال: ويذكر عن أنس بن مالك أنه كان يرفع يديه كلما كبر على الجنازة.

الصفحة 339