كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 3)

وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ النَّجَاشِيِّ1. قَالَ أَحْمَدُ: وَالْحُجَّةُ لَهُ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَأْمُومُ قَبْلَهُ، نَصَّ عليه "هـ م ر ق" لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي وَجْهًا، يَنْوِي مُفَارَقَتَهُ وَيُسَلِّمُ.
وَالْمُنْفَرِدُ كَالْإِمَامِ فِي الزِّيَادَةِ، وَإِنْ شَاءَ مَسْبُوقٌ قَضَاهَا، وَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ مَعَهُ، قَالَ بَعْضُهُمْ، هُوَ أَوْلَى. وَفِي الْفُصُولِ: إنْ دَخَلَ مَعَهُ فِي الرَّابِعَةِ ثُمَّ كَبَّرَ الْإِمَامُ عَلَى الْجِنَازَةِ الرَّابِعَةَ ثَلَاثًا تَمَّتْ لِلْمَسْبُوقِ صَلَاةُ جِنَازَةٍ، وَهِيَ الرَّابِعَةُ، فَإِنْ أَحَبَّ سَلَّمَ مَعَهُ. وَإِنْ أَحَبَّ قَضَى ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، لِيُتِمَّ صَلَاتَهُ عَلَى الْجَمِيعِ، ويتوجه احْتِمَالٌ: تَتِمُّ صَلَاتُهُ عَلَى الْجَمِيعِ، وَإِنْ سَلَّمَ
ـــــــــــــــــــــــــــــQتنبيهان:
"*" الأول: قَوْلُهُ: فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ2: "وَفِي فِعْلِ الْبَعْضِ بَعْدَ الْبَعْضِ وَجْهَانِ" انْتَهَى، يَعْنِي هَلْ تكون الصلاة الثانية فرض كفاية أيضا3 أَمْ لَا؟ وَهَذَا مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا لَا تَكُونُ فَرْضَ كِفَايَةٍ، بَلْ سُنَّةً، وَقَدْ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ، إذَا فُعِلَ مَرَّةً يَكُونُ الْفِعْلُ الثاني سنة، وأنكر على من قال: هو3 فَرْضَ كِفَايَةٍ، ذَكَرَهُ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عِنْدَ القول بأن العلم أفضل التطوعات4.
__________
1 تقدم تخريجه ص 273.
2 ص 351.
3 ليست في "ط".
4 2/343.

الصفحة 346