كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 3)

الْأَكْتَافِ، وَقَالَهُ بَعْضُهُمْ، مَا لَمْ تَتَبَاعَدْ، وَقِيلَ: على صفته "وق" وَالْأَصَحُّ إلَّا أَنْ تُرْفَعَ فَيُتَابِعُ، وَإِنْ سَلَّمَ وَلَمْ تَقْضِهِ صَحَّ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَعَنْهُ: لَا "و" اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَالْآجُرِّيُّ وَالْحَلْوَانِيُّ وَابْنُ عَقِيلٍ وَقَالَ: اخْتَارَهُ شَيْخُنَا، وَقَالَ: وَيَقْضِيهِ بَعْدَ سَلَامِهِ، لَا يَأْتِي بِهِ ثُمَّ يَتْبَعُ الْإِمَامَ، في أصح الروايتين.
فَصْلٌ: وَمَنْ صَلَّى لَمْ يُصَلِّ ثَانِيًا
"و" كَمَا لَا يُسْتَحَبُّ رَدُّهُ سَلَامًا ثَانِيًا، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي1: لَا يُسْتَحَبُّ هُنَا، وَنَصَّ أَحْمَدُ هُنَا: يُكْرَهُ، عَلَى مَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، وَإِنَّمَا احْتَجُّوا بِقَوْلِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ إذَا صَلَّى مَرَّةً يَكْفِيه، وَلَكِنْ مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَإِذَا وُضِعَتْ فَإِنْ شَاءَ صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ، وَقِيلَ: يَحْرُمُ، وَذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ نَصًّا، كَالْغُسْلِ وَالتَّكْفِينِ وَالدَّفْنِ، وَفِي كَلَامِ الْقَاضِي: الْكَرَاهَةُ وَعَدَمُ الْجَوَازِ، وَاحْتَجَّ بِمَسْأَلَةِ السَّلَامِ السَّابِقَةِ أَنَّ مَنْ رَدَّ بَعْدَ الْأَوَّلِ صَحَّ الرَّدُّ، وَلَوْ رَدَّ الْأَوَّلُ مَرَّةً ثَانِيَةً لَمْ يُعْتَدَّ بِالثَّانِي. وَقَالَ أَيْضًا: مَعْلُومٌ إن تكرر الصلاة2 مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ لَا يَصِحُّ. وَفِي الْفُصُولِ: لَا يُصَلِّيهَا مَرَّتَيْنِ، كَالْعِيدِ، وَقِيلَ: يُصَلِّي، اخْتَارَهُ فِي الْفُنُونِ وَشَيْخُنَا، وَأَطْلَقَ فِي الْوَسِيلَةِ وَالْفُرُوعِ عَنْ ابْنِ حَامِدٍ أَنَّهُ يُصَلِّي؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ، واختار ابن حامد وصاحب المحرر: يصلي
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 3/445.
2 في "ط": "السلام".

الصفحة 349