كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)

لا إن نقصت هارباً وإن زادت له فلكل ما فيه بتبدئة الأول
__________
المصنف أنها تزكى على ما يجدها الساعي لجميع الأعوام الكاملة وهذا الخلاف إنما هو إذا كملت بولادة أو بإبدالها بماشية من نوعها وإن كانت أيضا كملت بفائدة فلا خلاف أن المعتبر من حين وفهم من قوله: كتخلفه عن أقل أن المراد أنه وقت تخلف الساعي أقل من نصاب ولو كان قبل يزكي وهو كذلك وفي كلامه في النوادر إشارة إلى ذلك ونقل ابن عرفة باختصار ونصه فلو تخلف عن دون نصاب فتم بولادة أو بدل ففي عده كاملا من يوم تخلفه أو كماله مصدقا بها في وقته قولا اشهب وابن القاسم مع مالك بناء على أن سني تخلفه كسنة أولا ولو كمل بفائدة فالثاني اتفاقا وعليه لو تخلف عن نصاب ثم نقص ثم هو في الصورتين خلافا ووفاقا والقولان هنا لابن القاسم ومحمد مع اللخمي وقول الشيخ لعل محمدا عني أنها وإن كانت تزكى قبل ذلك إلا أن الساعي غاب عنها وهي أقل من نصاب بعيد ولذا لم يذكره اللخمي انتهى. تنبيه: قال في النوادر وإذا أتى الساعي بعد غيبته سنين فقال له رجل معه ألف شاة إنما أخذتها من منذ سنة أو سنتين فهو مصدق بغير يمين ويزكيه لما قال انتهى. يعني يزكيه على ما يجده لما قال من السنين وقول المصنف وصدق يعني أن صاحب الماشية مصدق في الوقت الذي كملت نقله في التوضيح عن الباجي والله أعلم. ص: "لا إن نقصت هاربا وإن زادت فلكل ما فيه بتبدئة الأول". ش: هذا مخرج من قوله: عمل على المزيد والنقص يعني هذا فيمن تخلف عنه الساعة لا في الهارب فإنه في النقصان يعمل على ما فارقها الساعي عليه ولا يصدق الهارب في نقصها وفي الزيادة لكل سنة ما فيها وقوله بتبدئة الأول راجع للزيادة والنقصان معا وإن وجدها على ما فارقها زكاها كذلك لماضي الأعوام مبتدئا بالأول فالأول فإن نقص الأخذ النصاب أو الصفة اعتبر.

الصفحة 113