كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)
وحول غير المعدن وتعددت بتعدده في مودعة،
__________
حده صادق عليه بخلاف حد الشرط والسبب والشرط الشرعيان وإن اتفقا في أن كلا منهما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده ولا عدم لذاته والفرق بينهما ما قاله القرافي أن السبب مناسبته في ذاته والشرط مناسبته في غير ذلك فملك النصاب مشتمل على الغني ونعمة الملك في نفسه والحول ليس كذلك بل مكمل لنعمة الملك بالتمكن من التنمية في جميع الحول انتهى. فتأمله
تنبيه: ذكر القرافي شرطين آخرين أحدهما التمكن والثاني قرار الملك والأول يؤخذ مما يأتي للمصنف في قوله: "ولا زكاة في عين فقط ورثت إلى آخره" والثاني من قوله: "أو من لكأوجر نفسه" وسيأتي. ص: "وحول غير المعدن". ش: يرد عليه الركاز في الصورة التي يؤخذ منه الزكاة فيها فإنه لا يشترط فيها الحول ولم ينبه عليه لندوره ولأنه حينئذ شبيه بالمعدن. ص: "في مودعة". ش: سواء كان المودع حاضرا بها أو غاب عنه فقد قال ابن رشد في أول سماع عيسى في رواية ابن نافع في الوديعة: إنه يزكيها لعام واحد إذ لا قدرة له على تنميتها إلا بعد قبضها هذا اعتراف إلا أن يكون معنى ذلك أن المودع غائب عنه فيكون لذلك وجه فظاهره أن الرواية الأولى لا فرق فيها بين أن يكون المودع غائبا عنه أم لا.
تنبيه: وكذلك الحكم في البضاعة قال في سماع أشهب في الرجل يقطع قطعة من ماله قبل أن يحول عليها الحول فيبعث بها إلى مصر يبتاع له بها طعاما يريد أكله لا يريد بيعا قال ما أرى الزكاة إلا عليه ابن رشد لأن العين في عينه الزكاة ولا تأثير لما نواه من صرفها لقوته في إسقاط الزكاة وفي آخر سماع أصبغ من بعث دنانير يشتري لعياله بها كسوة فإن له مثلها كأن لم يكن عليه فيها زكاة أشهد أم لم يشهد لأن ذلك فيما بينه وبين الله وإن لم ينو تبتلها وجبت عليه زكاتها لأنها باقية على ملكه فإن بعث بها ليشتريبها ثوبا لزوجته لأن ذلك من ناحية العدة فله أن يرجع فيها ما لم يوجبها على نفسه بالإشهاد انتهى. ويأتي في المدير أنه إذا بعث بمال أنه إن علم قدره وحاله زكاه وإلا أخر وزكاه لكل عام وفي الشامل ولو بعث بماله يشتري به ثيابا له أو لأهله فحال حوله قبل الشراء زكاه انتهى. يعني إذا عرف قدره وأنه باق والله أعلم.
تنبيه: فإن تسلف المودع الوديعة أو أقرضها لغيره فما أقامت قبل ذلك فعلى ربها زكاتها لكل سنة وأما من يوم تسلفها أو أسلفها فإنما يزكيها ربها لعام واحد قال في النوادر ويقبل