كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)

ولمنفق بعد حوله مع أصله وقت الشراء،
__________
دون النصاب قال في رسم أوصى من السماع المذكور فيمن تسلف عرضا فتجر فيه حولا ثم رد ما استسلف من ذلك وفضل له ما يجب فيه الزكاة إنه يزكي هذه الفضلة وقال في رسم أوله لم يدرك من السماع المذكور وقال مالك في الذي يتسلف مائة دينار وليس له مال غيرها فيشتري سلعة فيربح فيها ما تجب فيه الزكاة فقال: إذا باع السلعة قضى المائة وزكى ما بقي إن كان بقي تجب فيه الزكاة إذا كان قد حال على المائة الحول قال ابن رشد: يريد من يوم تسلفها انتهى. وفي رسم العتق من سماع عيسى من كتاب الزكاة ما يدل على ذلك أيضا والله أعلم.
الثاني: هذا إذا كان المال دينا وأما لو أعطى له مال على أن يتجر فيه ولا ضمان عليه فيه فإنه يستقبل بالربح حولا اتفاقا كما تقدم في كلام ابن رشد.
الثالث: يفهم من كلام المصنف بالأحروية أنه لو كان عنده مثل الثمن الذي اشترى به ولم ينقده حتى حال الحول أنه يزكي الربح لحول الأصل وهذا هو المشهور وقيل لحول الشراء وقيل يستقبل به حولا.
الرابع إذا كان بيده دون النصاب وحال عليه الحول ثم اشترى به سلعة وباعها بعد يوم أو شهر أو شهرين فإنه يزكي الجميع يوم يبيع ويكون حوله من يومه وأما لو كان عنده نصاب وحال عليه الحول ولم يزكه ثم اشترى به سلعة فباعها بعد الحول بيوم أو شهر أو شهرين فإنه يزكي المال الذي حال عليه ولا يزكي الربح إلا لحول من يوم وجبت الزكاة في أصله قاله في سماع ابن القاسم من كتاب الزكاة والله أعلم. ص: "ولمنفق بعد حوله مع أصله وقت الشراء". ش: قال الشارح في الكبير يتعلق وقت الشراء بضم وليس بظاهر لأن الضم إنما وقع

الصفحة 155