كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)

وكتابة وثمرة مشترى،
__________
جذا الثمرة وباعها فلا كلام أنها غلة وإن باعها مع أصلها فلا يخلو ذلك إما أن يكون بعد طيب الثمرة أو قبل طيبها فإن كان ذلك قبل طيبها فهو تبع فيضم ثمنها إلى ثمن الأصل وكان الجميع ربحا يزكي على حول الأصل سواء اشترى الأصول بلا ثمرة أو اشتراها بثمرة قبل طيبها وباع الأصول بثمرتها أيضا قبل طيبها وأما إن باع الأصول بثمرتها بعد الطيب فلا يخلو إما أن تكون قد وجبت الزكاة في عين الثمرة أو لا فإن كانت الزكاة تجب في عينها فض الثمن على الأصل الثمرة فما ناب الأصل زكاه على حوله وما ناب الثمرة زكاه زكاة الحرث وإن لم تجب الزكاة في عينها ما لأنها من جنس ما لا زكاة فيه أو كانت من جنس ما فيه الزكاة ولكنها قاصرة عن النصاب فاختلف فيها هل هي غلة أو تكون تابعة لأصلها على الخلاف في الثمرة بماذا تكون غلة هل بالطيب أو باليبس أو بالجذاذ ثلاثة أقوال ذكرها اللخمي ولم يعزها قال ابن عرفة: وعزا في النوادر كون ثمرة النخل غلة بالزهو لعيسى عن ابن القاسم مع ابن عبدوس عنه مع أشهب ونقل ابن المواز أن ثمن الثمرة يضم إلى ثمن الأصل ويزكى الجميع لحول أصل الثمن كذا نقل ابن عبد السلام وابن عرفة وقال ابن عبد السلام الجاري على قول ابن القاسم خلاف ما قاله ابن المواز وأنه يفض الثمن على الأصول والثمرة فثمن الأصول ربح وثمن الثمرة فائدة وكلام ابن المواز إنما هو إذا لم يجذ الثمرة أما لو جذها فإن ثمنها فائدة بلا كلام كما تقدم انظر ابن عبد السلام وابن عرفة والله أعلم.
الثالث: علم مما تقدم أن الغلات إما أن تكون متولدة عن السلع المشتراة للقنية أو المشتراة للتجارة أو المشتراة للكراء أو عن السلع المكتراة للقنية أو للتجارة والحكم في الجميع يستفاد من كلام المصنف لأنه قد ذكر أن غلات السلع المشتراة للتجارة يستقبل بها فيستقبل بغلات سلع القنية من باب أولى وأما المشتراة للكراء فهي كالمشتراة للتجارة أو للقنية وقال في النوادر من قول مالك وأصحابه إن غلة ما اشترى للتجارة أو للكراء أو للقنية أو ورثت فذلك كله فائدة انتهى. وأما غلات السلع المكتراة للتجارة فذكر حكمها في قوله: كغلة مكترى للتجارة وقوله وإن اكترى وزرع للتجارة وأما غلات السلع المكتراة للقنية فمن مفهوم ما ذكره والله أعلم. ص: "وكتابة". ش: هذا

الصفحة 165