كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)

لا إن نقص بعد الوجوب
__________
أن يكون من ثمن عرض أفاده بوجه من وجوه ملكا فإن كان حالا يستقبل به حولا من يوم قبضه اتفاقا وإن كان مؤجلا ففيه قولان المشهور أنه كالحال والثاني لابن الماجشون والمغيرة يزكيه لحول من يوم بيعه ولو فر بتأخيره فيتخرج فيه قولان أحدهما أنه يزكيه لكل عام والثاني أنه يبقى على حاله كما لم يتركه فرارا وقال الرجراجي إن القول بزكاته هنا لعام واحد لابن القاسم ومقابله لابن الماجشون والقسم الثالث أن يكون الدين من كراء أو إجارة فهذا إن قبضه بعد استيفاء السكنى والخدمة كان الحكم فيه كالقسم الثاني وإلى هذين القسمين أشار المصنف بقوله وعن إجارة أو عرض مفاد قولان وإنما تكلم على حكم الفرار فقط واستغنى عن أن يذكر الاستيفاء لأنه إذا لم يحصل الاستيفاء لم يتحقق الدين واستغنى عن ذكر كون القولين مخرجين وأنه لا يأتي فيه قول آخر بالاستقبال كما في كلام ابن رشد لأن الرجراجي نقل هنا القولين نصا كما تقدم عنه ولم يذكر الثالث والله أعلم. وإن كان قبل الاستيفاء ففي ذلك ثلاثة أقوال يأتي ذكرها والكلام عليها عند قول المصنف: "أو لكمؤجر نفسه بستين دينارا ثلاث سنين حول"
والقسم الرابع: أن يكون الدين عن ثمن عرض اشتراه للقنية بناض كان عنده فإن كان حالا لم تجب زكاته إلا بعد حول من يوم قبضه اتفاقا وإن كان مؤجلا ففيه طريقان طريقة اللخمي فيه قولان والمشهور أنه كالحال والثاني يزكيه لحول من يوم باعه وطريقة ابن رشد يزكيه لحول من يوم بيع اتفاقا وإن فر بتأخيره زكاه لماضي الأعوام اتفاقا وإلى هذا أشار المصنف بقوله لاعن مشتري للقنية وباعه لأجل فلكل إلا أن في كلام المصنف رحمه الله إنما يزكيه لكل عام إذا كان باعه لأجل ثم فر بالتأخير وظاهر كلام ابن رشد أنه إذا فر بتأخيره مطلقا سواء كان باعه بحال أو مؤجل يزكيه لكل عام ولعل المصنف فهمه من ذكر الفرار بعد بيعه لأجل وظاهر كلامه أنه لا فرق والله أعلم. وما ذكرته من التصريح بالاتفاق وبالمشهور في هذا القسم والذي قبله فهو من نقل ابن عرفة والله أعلم.
فرع: ابن رشد في المسألة الثانية من سماع أصبغ من كان له دنانير تجب فيها الزكاة فاشترى عرضا لا غرض له فيه إلا الهروب من الزكاة لم يجب عليه شيء بإجماع انتهى. ص: "لا إن نقص بعد الوجوب". ش: يعني أنه إذا اقتضى من دينه نصاباً وزكاة ثم نقص بعد

الصفحة 175