كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)

__________
يكمل به فاقتضى من دينه دينارا ثم دينارا فاشترى بكل واحد منهما سلعة وباعهما بربح فلذلك إحدى عشرة صورة لأنه إما أن يشتري بالأول قبل الثاني أو بالثاني قبل الأول أو بهما معا فإن اشترى بالأول قبل الثاني أو بالثاني قبل الأول أو بهما معا فإن اشترى بالأول قبل الثاني فإما أن يبيع ما اشتراه بالأول قبل أن يشتري بالثاني أو بعد أن اشترى به وقبل أن يبيع ذلك أو بعد أن باع ذلك أو يبيع ما اشتراه بهما معا فهذه أربع صور وكذلك إذا اشترى بالثاني قبل أن يشتري بالأول فيه أربع صور وإن اشترى بهما معا فإما أن يبيع ما اشتراه بالأول قبل أن يبيع ما اشتراه بالثاني أو بعده أو يبيعه معه فالصورة الأولى والخامسة يؤخذ من كلامه أنه يزكي فيهما إحدى وعشرين لأنه باع ما اشترى بأحدهما قبل أن يشتري بالآخر ومبنى ذلك أن الربح بقدر حصوله عند ابن القاسم يوم الشراء فإذا اشترى بأحدهما سلعة وباعها قبل أن يشتري بالآخر فيزكي الدينار الأول وربحه لأنه يضم إليه والدينار الآخر لأنه كمن اقتضى دينارا بعد نصاب فيضمه إليه ثم يصير ربح الآخر ربح مال وجبت فيه الزكاة فلا يزكي إلا لحول آخر وبقية الصور مقتضى كلامه هنا وكلام ابن الحاجب أنه يزكي الأربعين وهو ظاهر كلام الجواهر والقرافي واللخمي وهذا ظاهر على الأصل الذي ذكرنا وهو تقدير وجود الربح يوم الشراء في ثلاث مسائل وهي إذا اشترى بالدينارين معا ثم باعهما معا أو باع إحداهما قبل الأخرى لأن ربحهما يقدر وجوده يوم اشترى بهما ويضم الدينارين فيزكي للجميع فإن كان باعهما معا زكى الأربعين وإن باع إحداهما قبل الأخرى زكى ما باع به أولا مع الدينار الآخر

الصفحة 177