كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)
وإن لاستهلاك ،
__________
يقوم عروضه ويزكيها كما سيأتي إلا إذا نض له شيء ما ولو درهم خلافا لابن حبيب ولا يشترط أن ينض له نصاب خلافا لأشهب وعلى المشهور فلا فرق بين أن ينض له في أول الحول أو وسطه أو آخره قال في المدونة وإذا نض للمدير في السنة درهم واحد في وسط السنة أو في طرفيها قوم عروضه لتمام السنة فزكى السنين ابن يونس وإذا نض للمدير شيء في وسط السنة أو في طرفيها إلا أنه لم يتم الحول لم يكن عنده من الناض شيء وكان جميع ما بيده عروضا فليقومها لتمام الحول ويزكي قال ابن نافع عن مالك ويبيع عرضا منها ويقسمه في الزكاة أو يخرج عرضا بقيمته إلى أهلها من أي صنف شاء من عروضه وقال سحنون بل يبيع عروضه ويخرج عينا انتهى. وفرع ابن الحاجب هذين القولين على قول ابن حبيب أنه يزكي ولو لم ينض له شيء ويأتي تفريعهما على المشهور كما في هذه الصورة وفيما إذا كان ما بيده من العين لا يفي بزكاة قيمة ما معه من العروض فالصواب ذكرهما مطلقين كما فعل ابن يونس و المازري على ما نقل عنه ابن عرفة وشهر في الشامل القول الثاني إلا أنه إنما ذكر القولين على الشاذ كابن الحاجب ولكن المقصود أن الثاني هو الراجح وفي الذخيرة فإن لم يكن له ناض أوله ولكنه أقل من الجزء الواجب قال مالك: يبيع العرض لأن الزكاة وإنما تجب في القيم فلو أخرج العرض كان كإخراج القيمة وهو المشهور وقال أيضا يخير بين البيع وإخراج الثمن وبين إخراج العرض انتهى. وذكر ابن القاسم في سماع يحيى أنه يجب عليه أن يبيع عروضه كما يبيع الناس لحاجاتهم ولم يذكر ابن رشد خلافه ونصه وسئل عن رجل حلت عليه الزكاة وهو ممن يدير ماله في التجارة فأتى شهره الذي يقوم فيه هل يجب عليه أن يبيع عروضه بالغة ما بلغت قال عليه أن يبيع كما يبيع الناس لحاجاتهم ويؤدي زكاة ماله قيل له فإن لم يبع من العروض حتى تلفت بعد ما حال عليها الحول هل يكون ضامنا للزكاة قال نعم قال ابن رشد: وهذا كما قال لأن للرجل أن يستقصي في سلعته ويجتهد في تسويقها ليؤدي منها الزكاة دون تفريط ولا تأخير ولا يلزمه