كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)

وإنما يزكى معدن عين وحكمه للإمام ولو بأرض معين إلا مملوكة لمصالح فله ،
__________
المحلي في شرح جمع الجوامع وإما أن تكون الكاف هنا اسماً أو داخلة على اللفظ لا من حيث إنها فيه حرف فتأمله والله أعلم. ص: "وإنما يزكى معدن عين". ش: أفاد قوله: يزكى أن المأخوذ منه زكاة فيشترط فيه شروطها من الإسلام والحرية على ما اقتصر عليه ابن الحاجب وصاحب الشامل وغيرهما ونقل ابن عرفة في اشتراطهما قولين وقال الجزولي في الكبير في أول باب زكاة العين إن الشركاء في المعدن كالواحد والعبد كالحر والكافر كالمسلم على المشهور فتأمله ويشترط النصاب وأما الحول فقد نبه على استثناء المعدن من اشتراطه فيما تقدم وكذلك نبه على أن الدين لا يسقط زكاته وعلم أيضا أن المأخوذ منه ربع العشر وأن يصرفه مصرف الزكاة إلا في الندرة كما صرح به ابن الحاجب وغيره وأفاد كلامه أن العين لا زكاة فيه. ص: "وحكمه للإمام ولو بأرض معين إلا مملوكة لمصالح فله". ش: علم من كلامه رحمه الله وبما أتى به من المبالغة أن المعدن إذا كان في أرض غير مملوكة كالفيافي وما انجلى عنه أهله فحكمه للإمام وكذا إن كان في أرض مملوكة لغير معين كأرض العنوة على القول بأنه ملك الجيش فحكمه للإمام وكذلك إن كان مالكه معينا ثم استثني من هذا الحكم ما إذا كانت الأرض للمصالحين فإن المعدن يكون لهم قال في المدونة وما ظهر من المعادن في أرض العرب أو البربر فالإمام يليها ويقطعها لمن رأى ويأخذ زكاتها سواء ظهرت في الجاهلية أو في الإسلام وما ظهر منها في أرض الصلح فهي لأهل الصلح دون الإمام ولهم أن يمنعوها من الناس أو يأذنوا لهم فيها وما ظهر منها بأرض العنوة فهي إلى الإمام ابن يونس لأن الأرض للذين أخذوها عنوة انتهى. وقد لخص الرجراجي الكلام في ذلك وقال المعدن إما أن يظهر في أرض العنوة أو في أرض الصلح أو في أرض الإسلام فالأول لا

الصفحة 207