كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)

ودفن مسلم أو ذمي لقطة وما لفظه البحر كعنبر فلواجده بلا تخميس،
__________
فرع قال ابن عرفة في كون ركاز الأرض إذا بيعت لمشتريها أو لبائعها: قولان لابن القاسم ومالك واللخمي وقول مالك هو الصواب انتهى. ص: "ودفن مسلم أو ذمي لقطة". ش: قال في التوضيح: قال ابن عبد السلام: وما لم تظهر عليه علامة الإسلام والكفر حمل على أنه من دفن الكفر لأن الغالب أن الدفن والكنز من شأنهم أي فيكون لواجده وعليه الخمس وقال ابن رشد إن لم يوجد عليه علامة الإسلام والكفر أو كانت عليه وطمست فقال سند إنه يكون لمن وجده قياسا على قول سحنون المتقدم فيما إذا أوجده في أرض مجهولة بجامع أنه لا يعرف الملك فيهما قال سند: وقال بعض أصحابنا: هو لقطة إذا وجد بأرض الإسلام تغليبا للدار قال والأول هو المشهور وقد اتفقوا على أنه يخمس ولو كان لقطة ما خمس قال وهذا إذا وجد في الفيافي في بلاد المسلمين وأما إذا وجد في ملك أحد فإنه له عندهم اتفاقا ولو كان لقطة لاختلف حكمه في البيان انتهى. كلام ابن راشد خليل وانظر كيف ذكر سند أولا أن كونه للواجد مخرج على قول ابن سحنون ثم قال إنه المشهور انتهى. وتقدم كلام الشامل في ذلك والله أعلم. ص: "وما لفظه البحر كعنبر فلواجده بلا تخميس". ش: قال ابن عرفة: وفيها وما لفظه البحر ولم يملك كعنبر ولؤلؤ لآخذه دون تخميس كصيد وما وجد مما لفظه البحر إن كان لمسلم لقطة ولمشرك لقطة الإمام لا لواجده وزاد في سماع عيسى وما شك فيه لقطة ابن رشد ما لفظه من مال مغصوب لقطة اتفاقا بخلاف ما ألقاه ربه لنجاة نفسه وفيها ما وجد على وجه الأرض من مال جاهلي أو ساحل البحر من تصاوير الذهب والفضة فلواجده مخمسا ونقل ابن بشير ما لفظه البحر من مملوك مسلم أو ذمي لواجده مطلقا خلاف تفصيل ابن رشد بين ما ألقي لنجاة أو كان عطبا ابن بشير وما لفظه لحربي إن كان معه وأخذه بقتال أو لخوفه من أخذه لعدم حصوله في قبضة الإسلام فله

الصفحة 217