كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)

وعدم بنوة لهاشم والمطلب،
__________
وهذا على القول بأنهم مسلمون وعلى مذهب من يكفر تارك الصلاة فلا تجزئ ونص عليه ابن حبيب وأهل الأهواء يسلك بهم هذا المسلك الذي أصلناه وفي النوادر عن أصبغ ونقل ما تقدم عنه ثم قال فيه بعد هذا ودفع الزكاة إلى الأصلح حالا أولى من دفعها إلى سيىء الحال إلا أن يخشى عليه الموت فيعطى وإذا غلب على الظن أن المعطى ينفقها في المعصية فلا يعطى ولا تجزئ إن وقعت انتهى. وقال في مسائل بعض القرويين في أيتام تحل لهم زكاة لهم خادم غير مصل ولا منفق فيحرمون من أجله فأجاب يعطون من الزكاة ويأكل خادمهم منها بالإجارة وقد بلغت محلها يتصرفون فيها كيف شاؤا انتهى.
السادس: قال في النوادر في ترجمة وجه إخراج الصدقة في الأصناف روى علي وابن نافع عن مالك في المرأة يغيب عنها زوجها غيبة بعيدة فتحتاج ولا تجد مسلفا فلتعط منها انتهى. يعني من الزكاة وهو ظاهر وهذا إذا كان يعلم أن زوجها موسر وإلا فتعطى ولو وجدت من يسلفها لأن الزوج إذا كان معسرا لم تلزمه النفقة والله أعلم.
السابع: تقدم في كلام البرزلي حكم أهل المجون ومن يصرف الزكاة في المعاصي قال اللخمي: ولو أتلف ماله فيما لا يجوز لم يعط بالفقر لأنه يصرفه في مثل الأول إلا أن تعلم منه توبة أو يخاف عليه انتهى. ص: "وعدم بنوة لهاشم والمطلب". ش: يعني أنه يشترط في الذي يحل له أخذ الزكاة أن يكون عادما لبنوة هاشم والمطلب أي لا يكون من بني هاشم ولا من بني المطلب وعممنا هذا الشرط وإن كان كلام المصنف في الفقير والمسكين لأنه قد ذكر القرافي وغيره أن هذا الشرط عام في جميع الأصناف وكذلك الحرية والإسلام إلا المؤلفة على القول المشهور فيهم ويعني بقوله المطلب المطلب بن عبد مناف وهو أخو هاشم وليس المراد

الصفحة 223