كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)

وجاز لمولاهم وقادر على الكسب ومالك نصاب،
__________
ربع دينار يحتسب به في مهرها ويتزوجها الشيخ وهذا غير بين لأنه إذا لم يكن تاويا فإن قيمته دون لأن الدين إنما يعتبر قيمته وقيمته دون إذ هو كالعرض فلا يحسبه عليه وكذلك من له على يتيمة ربع دينار لا يحتسب به عليها في مهرها لأنه يؤدي إلى أن يتزوج بغير النصاب انتهى. فعلى هذا لا يكون لقوله على عديم مفهوم لما ذكره أبو الحسن والتاوي الهالك وقال المشذالي أخذ منه أن من له دين على رجل وقد أخذ به رهنا أنه يجوز أن يعطيه له في زكاته لأنه ليس بتاو وقال ابن عرفة: وكذا عندي لو أعار رجل شيئا لمن يرهنه في دين عليه أنه يجوز له أن يعطيه ما يفك به ما أعاره ولا يتهم أنه قصد نفعا لأنه فعل معروفين انتهى. وهو ظاهر عندي والله أعلم. وقال الشيخ زروق في شرح الإرشاد ولا يحسب في دين على فقير ومن فعل لم يجزه خلافا لأشهب بناء على الكراهة أو المنع وبه أفتى ابن رشد انتهى. ص: "وجاز لمولاهم". ش: قال في التوضيح: هذا هو المشهور والشاذ لمطرف وابن الماجشون وابن نافع وأصبغ ثم قال وأخذ اللخمي بقول أصبغ لحديث أبي رافع قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحبني فيما نصيب منها فقال لا حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله فسأله فقال "إن الصدقة لا تحل لنا ولا لموالينا" وهو صحيح ذكره الترمذي في مسنده انتهى. كلامه في التوضيح وبقول أصبغ قطع ابن عبد البر في التمهيد في شرح حديث بريدة وهو الثالث لربيعة ونصه قال أبو عمر أما الصدقة المفروضة فلا تحل للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لبني هاشم ولا لمواليهم لا خلاف بين علماء المسلمين في ذلك إلا أن بعض أهل العلم قال إن مولى بني هاشم لا يحرم عليه شيء من الصدقات وهذا خلاف الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث المتقدم إلا أنه قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الصدقة لا تحل لنا وإن موالي القوم منهم" انتهى. فهذا من إجماعاته وقد حذروا منها والله أعلم. ص: "وقادر على الكسب". ش: هذا هو المشهور ومقابله ليحيى به عمر ومحل الخلاف في القادر على الكسب الذي له صنعة غير كاسدة وأما العاجز ومن لا صنعة له أو له صنعة وكسدت فهو خارج عن القولين كما قاله اللخمي ونقله في التوضيح. ص: "ومالك النصاب". ش: هذا هو

الصفحة 225