كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)
وهو ملي ببلده وصدق وإن جلس نزعت منه كغاز وفي غارم يستغني تردد وندب إيثار المضطر دون عموم الأصناف ،
__________
ولا أحب لهما أن يقبلا ذلك فإن قبلا فلا بأس قال أصبغ أما الغازي فلا بأس أن يعطى وإن كان مليا وهو له فرض وأما ابن السبيل فلا يعطى إذا كان معه ما يكفيه لأنه حينئذ لا يعد من أبناء السبيل قال ابن القاسم: وابن السبيل هو الذي في غير بلده وقد فرغت نفقته وليس معه ما يتحمل به إلى بلده وإن كان في غير غزو ولا تجارة فهو ابن السبيل كائنا كان من المسلمين انتهى. ص: "وإن جلس نزعت منه". ش: قال اللخمي: ومن أخذ زكاة لفقره لم يردها إن استغنى قبل إنفاقها ثم ذكر الغازي وابن السبيل كما قال المصنف وقال فيه إلا أن يكون ذلك القدر يسوغ له لفقره وإن لم يكن ابن سبيل قال وفي الغازي يأخذ ما يقضي به دينه ثم يستغني قبل أدائه إشكال ولو قيل ينزع منه لكان وجها انتهى. ص: "وندب إيثار المضطر دون عموم الأصناف". ش: قال في المدونة ومن لم يجد إلا صنفا واحدا مما ذكر الله تعالى في كتابه أجزأه أن يجعل زكاته فيهم وإن وجد الأصناف كلها آثر أهل الحاجة منهم وليس في ذلك قسم مسمى انتهى. وقال في الذخيرة: وإن لم يوجد إلا صنف واحد أجزأ الإعطاء له إجماعا وإن وجد الأصناف كلها أجزأه صنف عند مالك وأبي حنيفة وقال الشافعي: يجب استيعابهم إذا وجدوا واستحبه أشهب لئلا يندرس العلم باستحقاقهم ولما فيه من الجمع بين مصالح سد الخلة والإعانة على الغزو ووفاء الدين وغير ذلك ولما يرجى من بركة دعاء الجميع ومصادفة ولي فيهم وانعقد الإجماع على عدم استيعاب آحادهم انتهى.
تنبيهات: الأول: قال ابن عبد السلام: وأما أجزاؤها إذا دفعت إلى صنف واحد من الثمانية أو إلى شخص واحد من ذلك الصنف ففيه الاضطراب المعلوم بين علماء الأمصار والذي تسكن النفس إليه هو تعميم الأصناف بحسب الإمكان وقد استقر ذلك من المذهب انتهى. ففهم منه أن دفعها إلى الشخص الواحد من الصنف كدفعها إلى الصنف في جري الخلاف فيه فيكون المذهب فيه الاجزاء وهو ظاهر