كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)

وعلى عدل أو مرجوّ رفع رؤيته والمختار وغيرهما وإن أفطروا فالقضاء والكفارةإلا بتأويل
__________
قلت أما إذا كان يعلم أن المحل الذي فيه النار يعلم به أهل ذلك البلد ويعلم أنهم لا يمكنون من جعل النار فيه إلا إذا ثبت الهلال عند القاضي أو برؤية مستفيضة فالظاهر أنه ليس من باب نقل الواحد وهذا كما جرت العادة بأنه لا يوقد القناديل في رؤوس المنائر إلا بعد ثبوت الهلال فمن كان بعيدا أو جاء بليل ورأى ذلك فالظاهر أن هذا يلزمه الصوم بلا خلاففتأملهوالله أعلم. ص: "وعلى عدل أو مرجو رفع رؤيته". ش: المراد بالمرجو من يرتجى قبول شهادته بأن يأتي بمن يزكيه قال ابن عرفة: الشيخ عن أشهب يجب رفع المرجو ولو علم جرحة نفسه انتهى. ونقله ابن يونس ونقله ابن ناجي في شرح المدونة وقال إنه ظاهر المدونة ونصه وظاهر الكتاب يرفع للإمام ولو علم عن نفسه أنه ليس من أهل القبول وهو كذلك قاله أشهب فيالمجموعة نقله ابن يونس انتهى. ولم أر من ذكر في هذا خلافا بخلاف مسألة من شهد على عدوه فإنه اختلف هل يخبر بالعداوة وعليه مشى المصنف في باب الشهادات أو لا يخبر بها وصححه ابن رشد وهي في رسم الشجرة من سماع ابن القاسم من كتاب الشهادات وقال المشذالي ولو علم الشاهد من نفسه ما لو أظهره بطلت شهادته هل يرفع قال بعض المشارفة يجري على من شهد بحق وهو عدو للمشهود عليه هل يخبر بالعداوة فتبطل أولا لئلا يضيع الحق فيه الخلاف والمسألة في رسم الشجرة من سماع ابن القاسم من كتاب الشهادات وتكررت في نوازل سحنون انتهى.
قلت: وكأنه لم يقف على النص المتقدم في المسألة والله أعلم. ص: "والمختار وغيرهما". ش: يعني أنه اختلاف في وجوب رفع الشهادة العدل وهو الفاسق المعلوم فسقه والمرجو وهو المجهول الحال واختار اللخمي القول بوجوب الرفع وهذا القول نقله ابن بشير وابن الجلاب وعزاه في التوضيح لابن عبد الحكم وقال ابن عرفة: إن لم يذكر عدلا ولا مرجوا ففي استحباب رفعه وتركه نقلا اللخمي عن أشهب والقاضي ونقل ابن بشير بدل استحبابه وجوبه لا أعرفه انتهى.
تنبيه: ظاهر كلام المصنف أن اللخمي اختار القول بالوجوب والذي في كلامه في التبصرة إنما هو اختيار القول بالاستحباب وقد نبه الشارح على هذا في الوسط والله أعلم. ص: "وإن أفطروا فالقضاء والكفارة إلا بتأويل فتأويلان". ش: يعني أن من رأى هلال رمضان وحده وسواء كان عدلا أو مرجوا أو نحوهما فإنه يجب عليه الصوم فإن أفطر متعمدا أو

الصفحة 288