كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)

وبعقل وإن جن ولو سنين كثيرة أو أغمي يوماً أو جله أو أقله ولم يسلم أوله فالقضاء لا إن سلم
__________
بعد وقال محمد بن مسلمة تصوم وتقضي وفي كلامه في الطراز ما يدل على ذلك والله أعلم. ص: "وإن جن ولو سنين كثيرة". ش: يعني أن من جن في رمضان فعليه قضاؤه وسواء طرأ عليه الجنون بعد البلوغ أو بلغ مجنونا وسواء كانت السنون كثيرة أو قليلة وهذا مذهب المدونة وقيل إن قلت: السنون فعليه القضاء وذلك كالخمسة الأعوام وإن الغرماء فلا قضاء ذكره اللخمي عن ابن حبيب عن مالك وإليه أشار بقوله ولو سنين كثيرة وقيل إن بلغ مجنونا فلا قضاء عليه وإن طرأ عليه الجنون فعليه القضاء. ص: "أو جله أو أقله ولم يسلم أوله". ش: هذا هو المشهور في المذهب قاله في الطراز وقال ابن حبيب: ولا يؤمر بالكف بقية نهاره انتهى. ولم ينقل خلافه ذكره في باب المغمى وفي مسألة من قدم من السفر. ص: "لا إن سلم ولو نصفه". ش: انظر إذا طرأ الجنون بعد الفجر ولم يطل هل هو كالإغماء أم لا ظاهر كلام ابن عبد السلام أنه ليس كالإغماء فإنه قال في شرح قول ابن الحاجب وإن كان في أقله وأوله سالك فكالنوم يريد إن كان الإغماء في أقل النهار مع بالإجماع أوله فلا أثر له كالنوم وذلك لكثرته في الناس ولا يلزم على هذا إلحاق الجنون به في هذا لقتله انتهى. وظاهر كلام صاحب الطراز أن حكم الجنون والإغماء سواء فإنه قال في باب الاعتكاف إذا أغمي عليه أو جن وكان في عقله حين الفجر أو أكثر النهار ولم يخرج

الصفحة 342