كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)
كيل أو جبس لصانعه وحقنة من إحليل أو دهن جائفة ومني مستنكح أو مذي ونزع مأكول أو مشروب أو فرج طلوع الفجر وجاز سواك كل النهار
__________
الدقيق لذي الصنعة. ص: "وحقنة في إحليل". ش: قال في التوضيح: قال عياض الإحليل بكسر الهمزة ثقب الذكر من حيث يخرج البول انتهى. ونحوه في الصحاح والقاموس وقال في النهاية والإحليل على ذكر الرجل وفرج المرأة. ص: "وجاز سواك كل النهار". ش: ابن عرفة والسواك باليابس كل النهار وفيها ولو بل ويكره بالرطب خوف تحلله ابن حبيب إلا لعالم ثم قال الباجي في قوله: إن جهل مج ما اجتمع من سواك الرطب فلا شيء عليه نظر لأنه يغير ريقه ففي عمده الكفارة وفي نسيانه وتأويله القضاء انتهى.
فائدة: قال عليه السلام: "لخلوف الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" 1 الخلوف بضم الخاء المعجمة واللام وسكون الواو وفاء وقال بعضهم بفتح الخاء فقيل خطأ وقيل لغة قليلة وهو تغيير رائحة الفم واختلف في معناه لأنه تعالى منزه عن استطابة الروائح الطيبة فقال المازري مجاز لأنه جرت العادة بتقريب الروائح الطيبة هنا فاستعير ذلك لتقريب الصوم من الله فالمعنى أنه أطيب عند الله من المسك عندكم أي يقرب إليه أكثر من تقريب المسك إليكم وقيل إن ذلك في حق الملائكة وأنهم يستطيبون ريح الخلوف أكثر مما يستطيبون ريح المسك وقيل المعنى أن الخلوف أكثر ثوابا من المسك المندوب إليه في الجمع والأعياد وصححه النووي ونقل القاضي حسين أن للطاعات يوم القيامة ريحا فرائحة الصيام بين العبادات كالمسك
ـــــــ
1 رواه البخاري في كتاب الصوم باب 3، 9. مسلم في كتاب الصيام حديث 162، 164. الترمذي في كتاب الصوم باب 54. النسائي في كتاب الصيام باب 41، 42، 43. ابن ماجة في كتاب الصيام باب 1. الدارمي في كتاب الصوم باب 50. الموطأ في كتاب الصيام حديث 58. أحمد في مسنده (1/446) (2/232، 234، 257، 313) (4/130، 202) (6/240).