كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)

شرع فيه قبل الفجر ولم ينوه فيه وإلا قضى ولو تطوعاً ولا كفارة إلا أن ينويه بسفر
__________
الوجوب ولو تصدق رجل من ماله بقدر ما يسقط عنه الحج وعلم ذلك أو سافر في رمضان إرادة لسقوط الصوم عنه الآن أو أخر صلاة الحضر عن وقتها ليصليها في السفر ركعتين أو أخرت امرأة صلاة بعد دخول وقتها رجاء أن تحيض فحاضت قبل خروج وقتها فجميع ذلك مكروه ولا يجب على هذا في السفر صيام ولا أن يصلي أربعا ولا على الحائض قضاء انتهى. ونقله ابن عرفة في الخلطة وقبله إلا أنه ناقشه في احتجاجه على حمل الحديث على الندب بالمسائل المذكورة ونصه اللخمي محمل الحديث على الوجوب ورواية ابن شعبان من باع إبلا بعد الحول بذهب فرارا زكى زكاة العين على الندب ثم قال واحتجاج اللخمي على حمله على الندب بأن من قصد سقوط الحج عنه بصدقته ما ينفي استطاعته أو سافر في رمضان لسقوط صومه أو أخر صلاة ليصليها في سفره قصرا أو امرأة لتحيض فتسقط لم يعاملوا بنقيض مقصودهم يرد بأنه في الحج لتكليف ما لا يطاق وبأن السفر والتأخير غير منهي عنهما والتفريق والاجتماع منهي عنهما وتعبيره بالندب دون الكراهة متعقب انتهى. وقوله وتعبيره بالندب دون الكراهة متعقب يعني به أنه كان الأولى أن يقول هل محمله على الوجوب أو الكراهة بدل قوله: أو على الندب قال الونشريسي في قواعده من الأصول المعاملة بنقيض المقصود الفاسد وخالفوا هذا الأصل في المتصدق بكل المال لإسقاط فرض الحج ومنشىء السفر في رمضان للإفطار ومؤخر الصلاة إلى السفر للتقصير أو إلى الحيض للسقوط انتهى. فما قاله الزهري من أنه لا يفطر ويعامل بنقيض مقصوده مخالف لما قاله اللخمي وغيره إلا أن ما قاله ظاهر إذا لم يكن له غرض من السفر إلا الإفطار في رمضان لأن سفره حينئذ لا يكون مباحا وقد تقدم في كلام الجزولي أنه مأثوم في هذا كله وهذا يقتضي عدم الجواز وصرح في المدخل بأنه لا يجوز له نظير بماله وتقدم كلام الشيخ يوسف بن عمر في الحائض أنها عاصية وصرح اللخمي بأن جميع ذلك مكروه فالفطر في هذه الحالة لا يتأتى على المشهور من أنه لا يجوز له الفطر في السفر المكروه أو الحرام كما تقدم في كلام الجزولي فتأمله والله أعلم. ص: "شرع فيه قبل الفجر ولم ينوه فيه". ش: ذكر لجواز الفطر في

الصفحة 378