كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)
وبزمن أبيح صومه غير رمضان
__________
حكايته الاتفاق وقال في الإكمال في شرح قول عائشة رضي الله عنها يكون على الصوم من رمضان فلا أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان للشغل برسول الله صلى الله عليه وسلم فيه حجة على أن قضاء رمضان ليس واجبا على الفور خلافا للداودي في إيجابه من ثاني شوال وأنه آثم متى لم يتمه فإذا لم يكن على الفور فوقته موسع مقيد ببقية السنة ما لم يدخل رمضان آخر لكن الاستحباب المبادرة انتهى. ص: "بزمن أبيح صومه غير رمضان". ش: يعني أن الزمن الذي يباح فيه قضاء رمضان هو كل زمان أبيح صومه غير رمضان فخرج بقوله أبيح صومه ما حرم صومه كيوم الفطر والنحر واليومان بعده وما كره صومه كاليوم الرابع قال في الشامل: فإن وقع في يوم عيد لم يجزه كالأيام المعدودات على المشهور وثالثها يجزئ الثالث انتهى. ونقل ابن الحاجب وغيره الخلاف في الأيام المعدودات وصرح في التوضيح بتشهير ما شهره في الشامل وصرح ابن بشير بتصحيحه وخرج بقوله أبيح صومه أيضا ما وجب صومه كرمضان للحاضر فإن صومه ليس بمباح بل واجب فلو صامه قضاء عن رمضان الماضي لم يجز عن واحد منهما قال في التوضيح: قال ابن الجلاب إنه الصحيح من الأقوال وقال ابن رشد فهو الصواب عند أهل النظر كلهم ووجهه أن رمضان لا يقبل غيره فلا يجزئ عن القضاء وأما عدم إجزائه عن الأداء فلأنه لم يجزه وقيل يجزئ عن القضاء لأن الأعمال بالنيات وقيل يجزئ عن الأداء لأن رمضان لا يقبل غيره والقولان لمالك ولفظا المدونة محتمل لهما لأن فيها: "وعليه قضاء الآخر" وقوله: "غير رمضان" خرج به رمضان في حق المسافر فلا يجزئ فيه قضاء رمضان.