كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)

باب في الإعتكاف
...
باب في الاعتكاف
باب: الاعتكاف نافلة
__________
فرع قال في رسم الجامع من سماع أصبغ من كتاب الصيام قال أصبغ سمعت ابن القاسم وسئل عن النصرانية تحت المسلم أيفطرها في صيامها الذي تصومه مع أهل دينها قال لا أرى أن يكرهها على ما عليه أهل دينها وملتها يعني شرائعها ولا على أكل ما يجتنبون في صيامهم أو يجتنبون أكله رأسا ليس ذلك في القضاء قال أصبغ ولا عليه منعها إياه كرها وله وقد قال الله تعالى: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256] وقرأ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} [الكافرون:1-6] حتى بلغ {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون:1- 6] قال ابن رشد: وهذا كما قال وهو مما لا اختلاف فيه أنه ليس أن يمنعها مما تتشرع به واختلف هل له أن يمنعها من أكل الخنزير وشرب الخمر والذهاب إلى الكنيسة فقال في المدونة ليس له أن يمنعها من ذلك وقال في كتاب ابن المواز له منعها من أكل الخنزير وشرب الخمر لأن ذلك ليس من دينها وله منعها من الكنسية إلا في الفرض.
باب الاعتكاف نافلة
قال ابن عرفة: الاعتكاف لزوم مسجد مباح لقربة ناجزة بصوم معزوم على دوامه يوما وليلة سوى وقت خروجه لجمعة أو بمعينه الممنوع فيه انتهى. وقوله: "نافلة" أي مستحبة قال ابن الحاجب: الاعتكاف قربة قال في التوضيح: لم يبين ما رتبته في القرب والظاهر أنه مستحب إذ لو كان سنة لم يواظب السلف على تركه انتهى. وقال ابن عرفة: القاضي هو قربة كالشيخ نفل خير الكافي في رمضان سنة وفي غيره جائز العارضة سنة لا يقال فيه مباح وقول أصحابنا في كتبهم جائز جهل ابن عبدوس وروى ابن نافع ما رأيت صحابيا اعتكف وقد اعتكف صلى الله عليه وسلم حتى قبض وهم أشد الناس اتباعا فلم أزل أفكر حتى أخذ بنفسي

الصفحة 394