كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)
وفي إلحاق الكبائر به تأويلان وبعدم وطء وقبلة شهوة ولمس ومباشرة وإن لحائض ناسية ،
__________
القضاء متصلا بآخره وظاهر كلامه أن القبلة والمباشرة بل والوطء سهوا مما يقضي فيه ويبني وليس كذلك ففي المدونة إن جامع في ليله أو نهاره أو قبل أو باشر أو لامس فسد اعتكافه وابتدأه ثم قال في التوضيح: وإن أفطر ناسيا في التطوع فقال عبد الملك عليه القضاء وهو ظاهر المدونة لقوله من أكل يوما من اعتكافه ناسيا يقضي يوما مكانه فعمم وكذا قال بعضهم إن مذهب المدونة القضاء مطلقا وحمل بعضهم المدونة على النذر المعين وأما التطوع فلا يقضي فيه بالنسيان وهو قول عبد الملك وابن حبيب عياض وهو أصح وانظر على الأول ما الفرق بين الصوم والاعتكاف انتهى. وفرق القاضي عبد الوهاب بين الصوم والاعتكاف في المسألة الآتية وهي أن من نذر اعتكاف أيام بعينها فمرض فيها أو حاضت المرأة فإنها تقضي الاعتكاف ولا تقضي الصوم قال لأن الاعتكاف أشبه الحج والعمرة من حيث تعلقه بالمسجد وتحريم المباشرة وقال ابن عرفة: ويجب اتصال أيامه وابتداء كله بإفساد بعضه عمدا مطلقا ونسيانا بغير فطر الغذاء وبه يقضي بانيا إن كان من رمضان الباجي أو واجب غيره وإن كان في نفل ففي عدم قضائه نقل الباجي عن ابن الماجشون مع ابن رشد عن سحنون ورواية ابن زرقون مع ظاهرها عنده وابن رشد عن ابن القاسم قائلا بشرط اتصاله الصقلي قول ابن حبيب لا قضاء خلاف قول مالك ويحتمل الوفاق وقول ابن الحاجب سهو غير الأكل كالأكل وهم وما مرض فيه من نذر مبهم أو رمضان قضاه ومن غيره في قضائه ثالثها إن مرض بعد دخوله انتهى. والفرق بين الوطء والأكل أن الأكل ليس من محظورات الاعتكاف ولهذا يأكل المعتكف في غير زمن الصوم بخلاف الوطء فإنه من محظوراته قال في المدونة وإن جامع في ليل أو نهار ناسيا أو قبل أو باشر أو لامس فسد اعتكافه وابتدأه انتهى. والله أعلم. ص: "وفي إلحاق الكبائر به تأويلان". ش: فهم منه أن الصغائر لا تبطل الاعتكاف وهو كذلك قال في التوضيح: يقيد بما إذا لم تكن الصغيرة مبطلة للصوم كالنظر للأجنبي إذا والاه حتى أمذى فينبغي أن يبطل اعتكافه انتهى. وهذا ظاهر بل داخل في مبطل الصوم. ص: "وقبلة بشهوة". ش: قال الشارح قال في المدونة وإن جامع في ليل أو نهار ناسيا أو قبل أو